الداخلة متابعة : اشتد الخناق على الكاشتورات ملاك قوارب الصيد القانونية، و عرابين القوارب الغير قانونية التي أصبحت اليوم إشكالية حقيقية أثرت على الثروة السمكية بجهة الداخلة واد الذهب، و خلقت نوع من الفوضى و العشوائية بسواحل المدينة حتى انتشر التهريب بكل أشكاله و أنواعه و استفحلت الهجرة الغير نظامية، والمتاجرة في البشر و تكوين عصابات الهجرة السرية ، و نقل الممنوعات كالسجائر و المعسل، و المخدرات، إذ أنه و حسب مصادر عليمة أن وزارة الصيد البحري تتجه نحو تصفية الريع الذي يشكله الكاشتورات بامتلاكهم لأعداد كبيرة من قوارب الصيد التقليدية، بعد استغلالهم سداجة بعض المهنيين، و بعض أبناء المنطقة و حاجتهم المالية في أوقات عصيبة اضطرتهم لبيع رخصه فاشترى الكاشتورات في ظروف معينة غاليبة القوارب القانونية بأثمنة بخسة حتى أصبحوا اليوم عالة حقيقية بسبب ممارساتهم الخطيرة على الثروة السمكية و على المهنة و المهنيين، و بسبب جشعهم أصبحوا ملاكي قوارب غير قانونية، يكترونها للبحارة الذين لا يتوفرون على الدفاتر البحرية، و البعض الأخر الذي يغامر من أجل لقمة العيش، لكن تحت رحمتهم يمتصون عرقهم و جهودهم و يحصدون ما لا يتصوره العقل.
و جاء في تصريحات مهنية مطلعة لجريدة البحر أنفو، أن عرابي قوارب الصيد التقليدي الغير قانونية هم الكاشتورات، الذين يستغلون كل شيئ، يكترون للبحارة القوارب القانونية التي في ملكيتهم و يكترون في ذات الوقت القوارب الغير قانونية أيضا، و يقومون بتزويد البحارة بالمؤن و حاجيات الرحلات البحرية، و يفرضون شراء حصيلة الصيد بالاثمنة التي تناسبهم، ليقوموا بتصريفها في السوق السوداء دون حسيب و لا رقيب، كما أنهم يجنون أموالا طائلة من هامش الربح المرتفع الذي يقتطعونه من حصيلة الصيد و الخاص بمؤن الرحلات البحرية.
ذات المصادر المهنية علقت على الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة التي أصبح عليها مخزون الاخطبوط بسواحل الداخلة، بالوضعية الكارثية بكل المقاييس،التي هي نتاج الفوضى و السيبة التي خلقها في أول الأمر الكاشتورات، مصاصي عرق البحارة، بامتلاكهم قوارب صيد غير قانونية، للاستغلالها في الصيد الجائر، و الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به، إذ كيف يعقل أن يمتلك أشخاص عاديين أكثر من ،20 قارب صيد تقليدي، بل هناك حالات يمتلك فيها كاشتورات حوالي 30 قارب صيد.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الكاشتورات بالداخلة أصبحوا معادلة خطيرة على الثروة السمكية بالمنطقة، و أنه لاسبيل لمحاربة هدا الريع إلا بتدخل وزارة الصيد البحري على خط هدا الملف، و كدا تدخل الجهات المعنية بالافتحاص الدقيق لثروات الكاشتورات و مصادرها، فمن يريد أن يوهمنا أن تنظيم القطاع يأتي من خلال الحوار، إنما يشبه قطاع يذهب إلى فوهة البركان وتريد أن تقيم بنياناً فوقه، هذا هو أفضل تشبيه لأي تسوية تأتي من خلال الحوار المزعوم لوضعية القوارب الغير قانونية، و لتنمر الكاشتورات، بينما تكبر الفوضى و التسيب كل يوم، و يطور المهربون أدواتهم و أساليبهم، فهل تعجز وزارة الصيد البحري و القرار السياسي عن اتخاذ قرارات مصيرية سيادية تحفظ الثروة السمكية و تحفظ حقوق المهنيين و الساكنة، لقد آن أوان سحب لجام ( المنطقة حساسة ) و جعل المهنيين يشعرون أن هناك قانونا و سيادة، تستوجب تجفيف الفوضى و تقطع ذابره، و تقطع رؤوس الفتنة نحو تحقيق الاستدامة و الحفاظ على الثروة الوطنية للاجيال القادمة.