البحر أنفو – 31/08/2025 مسابقة سباحة ناجحة بشاطئ خباطة بالعرائش تُعيد للذاكرة بريق الرياضات المائية متابعة: شهد شاطئ خباطة دار الغرباوي بمدينة العرائش مساء السبت 23 غشت 2025 تنظيم مسابقة جهوية في السباحة، بصمة واضحة لجمعية دار الغرباوي التي راهنت على إحياء الرياضات المائية، في ظل غياب الدعم المؤسساتي والإعلامي المحلي.
المسابقة، التي جرت بإمكانيات محدودة اعتمدت أساساً على مساهمات أعضاء الجمعية وبعض المتعاطفين، سجلت مشاركة سباحين من داخل العرائش وخارجها، وأثبتت أن روح المبادرة المدنية قادرة على تعويض غياب الجماعة المحلية والهيئات المنتخبة.
النتائج جاءت على النحو التالي:
فئة الصغار (أقل من 16 سنة): المرتبة الأولى عادت للسباح سليمان الزكاري، متبوعاً بـإسماعيل كناس وحمو ليلي سلام.
فئة الكبار (20 سنة فما فوق): توّج جمادى بنشقرون أحمد بالمرتبة الأولى، يليه أمين حبوبي، ثم محمد الجباري.
فئة السباحين المتمرسين: تميزت بمشاركة اسم وازن، هو محمد شروف، البالغ من العمر 57 سنة، القادم من مدينة القنيطرة، كضيف شرف أعطى للتظاهرة بعداً جهوياً مميزاً.
ورغم بساطة الإمكانيات، فقد أعادت هذه المبادرة إلى أذهان سكان المدينة ذكريات المسابقات البحرية التي كانت تُنظم بالعرائش في عقود سابقة، حين كانت المدينة تُوصف بـ”جوهرة الشمال”، ويُحتفى فيها بالرياضات المائية كجزء من هوية المكان وذاكرته الجماعية.
من الناحية الرمزية، أبرزت هذه التظاهرة كيف يمكن للعمل الجمعوي أن يساهم في إنعاش الذاكرة الرياضية للمدينة، وإعادة الاعتبار لشاطئ خباطة كفضاء يحتضن أنشطة ترفيهية وسياحية، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة إلى رؤية متكاملة تجعل من العرائش وجهة بارزة للرياضات البحرية والسياحة الساحلية.
إن نجاح هذه المسابقة، في غياب المؤسسات المنتخبة والإعلام المحلي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الفاعلين العموميين في مواكبة المبادرات المواطنة. لكنه في المقابل يُبرِزُ أن العرائش ما زالت قادرة على استعادة مكانتها كمدينة بحرية بامتياز، إذا ما تضافرت الجهود بين المجتمع المدني، السلطات المحلية، والقطاع الخاص.