الداخلة متابعةّ: شككت مجموعة من المتابعين للشأن البحري بمدينة الداخلة في الأرقام الإحصائية الرسمية التي قدمتها سلطات جهة الداخلة واذ الذهب حول عدد قوارب الصيد التقليدية الغير قانونية التي تم عدها و التي تناهز 1138 قارب عشوائي، مؤكدة على أن الأرقام الحقيقية تفوق الأرقام الرسمية لسلطات الجهة، كون السلطات لم تتمكن من الوصول إلى القوارب التي تم إخفائها و إبعادها عن العيون.
و أوضحت مصادر متتبعة للشأن البحري بمدينة الداخلة لجريدة البحر أنفو، أن عدد من الاشخاص الذين اقتنوا القوارب الغير قانونية بأثمنة تصل إلى 80 ألف درهم، و كانوا ينوون استغلالها في أنشطة الصيد البحري على مستوى سواحل جهة الداخلة، اصطدموا بقرار منع الصيد و توقيف أنشطة الصيد البحري بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة بكل من إمطلان، و لبويردة، و لاساركا، و أنتريفت، قبل أن تجهز وزارة الصيد البحري بشكل نهائي على أحلامهم بالإلغاء الرسمي للموسم الصيفي للأخطبوط 2022.

ذات المصادر قالت للجريدة، أنه بعد تقديم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري التقرير العلمي حول الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمخزون الأخطبوط بسواحل الداخلة، و قرار إلغاء الموسم الصيفي للأخطبوط 2022، و توقيف أنشطة قوارب الصيد التقليدي بالجهة، سارع العديد من الأشخاص الذين كانوا يعولون على انطلاق الموسم الصيفي للأخطبوط، لتفعيل أنشطتهم المشبوهة و الغير قانونية بعد تفشي ظاهرة هده القوارب بالمنطقة، وجدوا أنفسهم أمام خيار وحيد هو إخفاء القوارب التي اقتنوها بأثمنة باهضة، و إبعادها عن أعين السلطات التي كانت قد أطلقت حملات الإحصاء بقرى الصيد المذكورة، و البحث عن حلول بديلة لاسترجاع المبالغ التي استثمروها في القوارب الغير قانونية.
و عادت المصادر لتذكر بخطورة الوضع و تدق ناقوس الخطر حول تحول القوارب الغير قانونية التي تم إخفائها بعناية عن أعين السلطات و العموم لاستعمالها في أنشطة تهريب الممنوعات من السجائر و المعسل و المخدرات، أو بيعها لعصابات المتاجرة في البشر و منظمي الهجرة السرية.
وكانت قد كشفت الجولات الميدانية للجنة المختلطة إلى قرى الصيد الأربعة بإقليمي الداخلة وأوسرد مطلع الأسبوع الماضي، عن مفاجآت من العيار الثقيل، بعد تجاوز الإحصاء الخاص بقوارب الصيد التقليدية الغير قانونية 1130 قارب غير مرخص وغير قانوني، كانت تنشط في قرى الصيد الأربعة بالجهة منذ سنوات بشكل غير قانوني، إذ أن الأخبار القادمة من مدينة الداخلة تفيذ وفق المعطيات المتوفرة لحد كتابة هده السطور العثور على أزيد من 600 قارب غير قانوني بقرية الصيد لاسركا، و مايزيد عن 410 قارب بقرية الصيد لبويردة، و حوالي 120 قارب بقرية الصيد لبويردة، و حوالي8 قوارب بقرية الصيد إمطلان.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن عدد من قوارب الصيد الغير قانونية كانت تحمل أرقاما تسلسلية متشابهة، ما فسر ظاهرة تفريخ القوارب بشكل خطير انعكس على الثروة السمكية و على مخزون الأخطبوط بالمنطقة، حيث أن غالب الكاشطورات أصحاب القوارب القانونية، كانو يقومون بإنزال إلى الماء الكثير من القوارب الغير قانونية، و ترقيمها بأرقام حقيقية تحملها القوارب القانونية، و استغلالها في صورة من الجشع و الفوضى و العشوائية، كما تم العثور على قوارب غير مرقمة، و أخرى يجهل أصحابها أو الجهات التي تملكها، و التي غالبا تستعمل في الهجرة السرية، و تهريب الممنوعات، و بعدها حلت ظاهرة انتشار القوارب التي تم تسميتها ( بالمعيشية )
و طالبت مصادر مهنية ضرورة استعانة سلطات جهة الداخلة واذ الذهب بالتقنيات الحديثة و المتطورة من أجل كشف القوارب المخفية و المدسوسة في الخلاء من خلال الاستعانة بالدرونات الاستطلاعية الكفيلة بالعثور على هده القوارب ، و تنحيتها بشكل نهائي، لمنع الهجرة السرية، و المتاجرة في البشر، و في الممنوعات، و ضمان المراقبة الجيدة و الحقيقية و تفعيلها بشكل دائم حماية