عاجل
9 سبتمبر 2025 على الساعة 13:24

كابوس يطارد ميناء أكادير الدي اهتز مجدداً…“الموس” يختطف مركب السردين (الحسين) في تكرار لسيناريو “ليكْلانْتين”

البحر أنفو – 09/09/2025 مرة أخرى، يهتز ميناء أكادير على وقع واقعة صادمة تقلب الطاولة على كل الشعارات المرفوعة حول الأمن البحري. ليس الأمر يتعلق هذه المرة بجدل ثانوي أو بخلاف مهني عابر، بل بعملية اختطاف صريحة لمركب صيد سردين، في مشهد يُعيد إلى الأذهان سيناريو “ليكْلانْتين” الذي لم يجف حبره بعد. أسئلة كثيرة تُطرح: إلى متى سيبقى الميناء فضاءً مفتوحاً أمام مغامرات محفوفة بالمخاطر؟ ومن يحمي استثمارات المجهزين وثروات الوطن البحرية من عبث “الموس” وحراس تحولوا إلى قراصنة ؟

اهتز الوسط المينائي بأكادير، فجر اليوم، على واقعة مثيرة بطلها أحد حراس المراكب، المعروف في الأوساط المهنية بلقب “الموس”، الذي تمكن من اختطاف مركب صيد سردين الدي يشتغل على ظهره.

و وفق معطيات مهنية مؤكدة، أظهر جهاز الرصد والتتبع بعدما ضاق ربان المركب درعا في البحث، أن المركب يوجد على بعد حوالي أربع ساعات من الميناء، في مشهد يثير الكثير من القلق ويعيد إلى الأذهان ما وقع مع مركب “ليكْلانْتين” قبل أشهر قليلة فقط.

المثير في القضية أن ربان المركب ومول “لكرياج” فوجئا، وهما يتفقدان أرصفة الميناء، باختفاء المركب دون سابق إنذار. الغموض يزداد حين نعلم أن مركب صيد السردين”الحسين” كان سيستأنف نشاطه البحري بعد مدة من التوقف بسبب مشاكلتنظيمية، وكان يرابط بالقرب من مركب آخر في ملكية نفس المجهزين حسب تصريحات مهنية.

الصدمة تتضاعف مع طرح السؤال الكبير: ما الذي يدفع بعض الحراس أو العاملين إلى سرقة مراكب الصيد وتحويلها إلى قوارب للهجرة غير الشرعية؟ هل هي فقط مغامرات فردية مدفوعة بيأس اجتماعي؟ أم أن وراءها شبكات منظمة تستغل هشاشة المراقبة في الموانئ لتحقيق أرباح سريعة عبر تهريب البشر؟

الأكثر إثارة للجدل هو صمت التمثيليات المهنية التي لم تتعامل بالجدية المطلوبة مع واقعة “ليكْلانْتين”. فلو تمت محاصرة تلك الحادثة ووضع ضوابط صارمة، هل كنا لنشهد تكرارها بهذه السرعة؟ ما مصير استثمارات المجهزين الذين يودعون الملايين في تجهيز المراكب وتسييرها، بينما تبقى عرضة للاختطاف في أي لحظة؟ وأي ضمانات يمكن توفيرها لهم حتى لا تتحول الموانئ المغربية إلى بؤر للتسيب والفوضى؟

القضية اليوم أبعد من مجرد “اختفاء مركب”. إنها ناقوس خطر يفرض إعادة النظر جذرياً في منظومة الحراسة والأمن داخل الموانئ، وإلزام التمثيليات المهنية والسلطات البحرية بتحمل مسؤولياتها كاملة. فالتراخي لم يعد خياراً، خاصة حين يصبح البحر مسرحاً لمغامرات غير محسوبة قد تُكلّف أرواحاً وثروات باهظة.

وللإشارة فقط أن ربان المركب لجأ إلى السلطات المسؤولة من أجل وضع شكاية في الموضوع، حيث ينتظر أن تتفاعل السلطات البحرية مع واقعة اختطاف المركب بالسرعة و الفعالية قبل خروجه من المياه المغربية و إعادته إلى ميناء اكادير و متابعة المتورطين في قضية الاختطاف.

تصرحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن الموس و من معه على ظهر المركب المختطف يفتقدون إلى التجربة الملاحية و البحرية و ظلوا يدورون في محيط محدود خصوصا و أن إشارات جهاز الرصد و التتبع تظهر أن المركب المعني لازال في المياه المغربية و بالإمكان إحباط عملية الاختطاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *