تأكيدات واضحة جاءت في الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب على أن العقيدة الدبلوماسية المغربية ستتغير مستقبلاً، بجعل قضية الصحراء أساس الاصطفافات، وإقامة الشراكات وتكوين الصداقات.ومما جاء في خطاب العاهل المغربي أول أمس السبت: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.
وفي إشارة واضحة إلى فرنسا، التي تلازم المنطقة الرمادية، قال جلالةالملك محمد السادس نصره الله: ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها.وبهذا الشأن، قال محمد المودن رئيس اتحاد جمعيات المنتجات البحرية بالمغرب، و رئيس رابطة الزهاني، إن خطاب الملك يثمن المواقف الواضحة للدول التي اصطفت إلى جانب الوحدة الترابية، كما أرسل رسائل سياسية واضحة من حيث المضمون والظرف الزمني، موضحا في تصريح لجريدة البحر أنفو، أن بعض الدول تلازم المنطقة الرمادية وتلعب على الحبلين، بما يشمل فرنسا، على اعتبار أن لدى الرباط وباريس مداخل دبلوماسية وسياسية كثيرة للتأثير المتبادل على عملية صنع القرار السياسي.

وأضاف المصدر المهني أن الجمهورية الفرنسية، بمواقفها الضبابية يضعف تلك المداخل السياسية، موضحا بأن فرنسا ليست شريكا عاديا، بل هي شريك قوي وثابت للمغرب الذي أثبت بأنه شريك موثوق وقادر على تحمل كافة التحديات الإقليمية بخلاف الأطراف الأخرى.
و أشار محمد المودن إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ماكرون إلى الجزائر، في 25 غشت الجاري، أنها ستوضح للمغرب النوايا الباريسية الحقيقية من قضية الصحراء المغربية، إذ أن الولاية الأولى كان الرئيس ماكرون اختار المغرب كأول وجهة خارجية له في ولايته الرئاسية الأولى، لكنه توجه الآن إلى الجزائر، ما يعكس الأزمة بين البلدين، خاصة في ظل مشكلة التأشيرة المطروحة على المغاربة الراغبين في زيارة فرنسا، ليشمل المنع حتى الطلبة المغاربة.
الخطاب الملكي السامي أشاد كذلك بالأدوار الطلائعية لبلدان وازنة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وألمانيا، حسب تصريح محمد المودن الذي قال بأن فرنسا ينبغي أن تقود قاطرة الاعتراف بمغربية الصحراء، عوض المواقف الضبابية، و حالة التردد السايسي.