البحر أنفو – 17/12/2025 خفر السواحل الموريتاني ينقذ 158 مهاجراً غير نظامي في عرض البحر
نفّذت قوات خفر السواحل الموريتانية، يوم أمس الإثنين، عملية إنقاذ بحرية واسعة قبالة السواحل الإقليمية، أسفرت عن إنقاذ 158 مهاجراً غير نظامي كانوا على متن زورق يواجه خطر الغرق، في ظروف بحرية صعبة كادت تتحول إلى مأساة إنسانية جديدة في المحيط الأطلسي.
وحسب ما أفادت به وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية، نقلاً عن بيان رسمي لخفر السواحل، فإن مصالح المراقبة البحرية توصلت بنداء استغاثة يفيد بوجود زورق مكتظ بالمهاجرين في وضعية حرجة، ليتم على الفور توجيه سفينة الإنقاذ “آوكار” نحو موقع الحادث.
عملية معقدة في ظروف صعبة
وأوضح البيان أن عملية الإنقاذ كانت معقدة وطويلة، بسبب العدد الكبير للمهاجرين على متن الزورق، إضافة إلى صعوبة الأحوال البحرية، ما استدعى تعبئة كبيرة من طرف طاقم سفينة الإنقاذ لضمان إخراج جميع الركاب بسلام.
وضمت المجموعة التي تم إنقاذها ثلاث نساء و31 قاصراً، فيما ينحدر المهاجرون من عدة دول إفريقية، يتقدمهم 83 شخصاً من غامبيا، و61 من السنغال، و7 من نيجيريا، و5 من غينيا، إلى جانب مهاجر واحد من مالي وآخر من كوت ديفوار.
استقبال ورعاية إنسانية
وعقب وصولهم إلى ميناء نواكشوط، تم إخضاع المهاجرين لإسعافات أولية، وتقديم الغذاء والأدوية اللازمة لهم، في إطار التدابير الإنسانية المعتمدة لضمان سلامتهم بعد رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر.
وأشار خفر السواحل إلى أن الزورق المنكوب كان قد أبحر من سواحل جمهورية غامبيا في إطار محاولة للهجرة غير النظامية، وهو ما يعكس المخاطر الجسيمة التي تواجه المهاجرين في مسارات الهجرة البحرية، سواء باتجاه السواحل الموريتانية أو نحو أوروبا.
جهود متواصلة لحماية الأرواح
وأكد البيان أن هذه العملية تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الموريتانية لمراقبة السواحل الوطنية وحماية الأرواح البشرية في البحر، مع التشديد على التزامها بتقديم الرعاية والدعم اللازمين للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم، وفق المعايير الإنسانية الدولية.
وتسلط هذه العملية الضوء مجدداً على تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الغربية لإفريقيا، وما تطرحه من تحديات أمنية وإنسانية، في ظل استمرار محاولات العبور البحري رغم المخاطر المحدقة.