احتضنت غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية يوم أمس الخميس 8 شتنبر 2022 اجتماعا دعت إليه جامعة غرف الصيد البحري من أجل تقييم المقترحات الوزارية حول مخطط تهيئة مصايد الأربيان، بحضور مجموعة من التمثيليات المهنية، و كدا ربابنة الصيد البحري الساحلي بالجر.

و جاء في تصريح كمال صبري رئيس غرفة الصيد الأطلسية الشمالية، و مستشار بالغرفة الثانية عن الصيد البحري لجريدة البحر أنفو، أن مكونات غرفة الصيد الشمالية، و كدا مبادرة جامعة غرف الصيد البحري تسعى للتواصل مع مختلف التمثيليات المهنية في إطار المقاربة التشاركية و الحكامة الجيدة ببعد ثنائي بين وزارة الصيد البحري من جهة، و جامعة الغرف و الغرفة الأطلسية الشمالية و التمثيليات المهنية من جهة أخرى نحو ترسيخ السياسات التنموية في القطاع، و توخي التغيير على مستوى المفاهيم و تغيير الوضعية الراهنة و السعي نحو بلورة و بناء استراتيجيات عمل تتوافق و تنسجم بين أسس المهنة و المهني الممارس، و الوزارة الوصية، و كدا التمثيليات الدستورية.

و أضاف كمال صبري أن غرفة الصيد الأطلسية الشمالية تقوم بدور فعال في بلورة مفهوم الاقتناع بفائدة مساعدة كل الفاعلين في القطاع، والإنصات للربابنة والأخذ بآرائهم، وتقوية وتنمية طاقتهم وإشراكهم في أخذ المبادرة و إبداء الرأي والتقويم دون إقصاء أو تهميش، ففلسفة المقاربة التشاركية ورهانها الأساسي هو تجاوز الطرق التقليدية في التسيير، وإبرام القدرات المحلية في التدبير، وحرية التعبير والديمقرطية في اتخاذ القرار، لهادا يقول كمال صبري عقد هدا الاجتماع بحضور ربابنة الصيد بالجر، و على رأسهم محمد مومن رئيس الكونفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب.
و أضاف المستشار البرلماني، أن الإدماج و التنسيق بين مكونات الحنطة، تكمن أهميته أساسا في الانتقال من التمركز المنغلق إلى اللاتمركز و الدينامية و الانفتاح على الخبرة و التجربة التي اكتسبها ربابنة الصيد بالجر، ما يؤسس للحوار الجاد بين غرفة الصيد الشمالية، و جامعة الغرف، و الفاعلين في القطاع، مؤكدا على أن الاستدامة توجد في صلب الرؤية الشاملة للمغرب كما هو منصوص عليها بوضوح في النموذج التنموي الجديد، كما أنها تشكل صميم إستراتيجية تنمية الصيد البحري أليوتيس Halieutis التي أطلقت في شتنبر 2009، مسجلا أن الإستراتيجية أدمجت هذه الرؤية التي تطبع مسألة الاستدامة ضمن استغلال الثروة السمكية وتثمين ثروات المحيطات وتحاول النهوض بها من خلال تغيير النموذج بهدف الانتقال من منطق الكم والحجم إلى منطق نوعي والحفاظ على الموارد البحرية.

وأشار إلى أن مخطط الأربيان المعروض على أنظار المهنيين، هو فرصة لإبداء الرأي نحو التدبير الجيد، يعتمد على المعارف العلمية والأسس التقنية التي تضمن اليوم تدبيرا مستداما لهادا الصنف من القشريات، كون الأمر يتعلق بمنتجات هيكلية مرتبطة أساسا بالتخطيط المجالي للفضاءات البحرية، وكذا بتطوير المناطق البحرية المحمية ومصايد الأسماك من خلال حكامة دامجة وتشاركية تركز على الجانب العلمي، و كذا جانب الخبرة المكتسبة لربابنة الصيد، عكس ما تم اعتماده بناء على أرقام حجم مفرغات الأربيان التي لا تعكس الحقيقة الكاملة، إذ أن الوضعية الراهنة التي تجعل مراكب الصيد الساحلية بالجر تنتقل بين ميناء و أخر، و تصطاد في مجالات بحرية مختلفة، و تقوم بالتفريغ حسب هواها لا يمكنها استخلاص رؤيا سديدة، تجعل منها الإدارة العلمية قياس لوضع مخطط جديد للأربيان، زد على ذلك جانب التهريب الذي يراوح حوالي 70 % خصوصا في هدا الصنف السمكي الأكثر طلبا في الأسواق.
و قد ارتأت جامعة غرف الصيد البحري، و غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، الاعتماد على لجنة استشارية من ربابنة الصيد الساحلي بالجر من ذوي الخبرة و التجربة، لتقديم المقترحات، و التوصيات التي سيتم رفعها، و الترافع عليها أمام الإدارة بخصوص مخطط الأربيان الجديد.