عاجل
19 سبتمبر 2022 على الساعة 17:08

وزير الصيد البحري يوجه أبناء منطقة جهة الداخلة، من ملاكي القوارب غير القانونية نحو المشاريع الفلاحية

دأب قطاع الصيد البحري مند الأزل على امتصاص مختلف الإشكاليات الناتجة عن تأثر القطاعات الأخرى بما يجري حولها من تحولات وتغيرات وتطورات، بل و تعرضها الى مجموعة من التحديات وخاصة التحولات المفاجئة و السياسات ونشوء التهديدات التي شكلت أعباء وضغوطات، و تجلى ذلك في توجيه المستثمرين و الشباب بشكل خاص نحو فرص جيدة في قطاع الصيد البحري، باعتبار تحمل الدولة لمسؤوليتها الاجتماعية و الأخلاقية من أجل توفير فرص العمل، و تزويدهم بالخدمات بعدما وجدت مجموعة من المؤسسات في وضعية عبئ على الدولة، عاجزة عن تحقيق الأهداف، وكان قطاع الصيد البحري أكثر مرونة لامتصاص و استعابة اختلالات القطاعات الأخرى.

و قد توجهت الدولة إلى سيناريو واحد لتجاوز الإشكاليات، من خلال تركيزها على قطاع الصيد البحري كقطاع إنتاجي واتخذته محرك أساسى يستوعب فشل بعض القطاعات الأخرى، و اعتماده كبديل، لكنه و اليوم بعد الوضعية الحرجة التي أصبحت عليها مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و التراجع الخطير للكتلة الحية و خاصة تداعي مخزون الأخطبوط، و باعتبار جواب وزير الفلاحة و الصيد البحري على سؤال حول مصير القوارب الغير قانونية أثناء لقائه بالكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب، قال بالحرف أن هناك مجال و توجه لإدماج أبناء المنطقة من ملاك القوارب الغير قانونية في مشاريع فلاحية كبديل لهم، و هدا توجه جيد حسب تصريحات مهنية محسوبة على الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب لجريدة البحر أنفو. و هو البديل الذي يطلق عليه سياسة التنمية المركزة و المتوازنة، خصوصا وأن المنطقة ستعرف انطلاقة قوية على مستوى مجموعة من المشاريع الفلاحية، و ستكون فرص مناسبة أمام أبناء المنطقة من أصحاب القوارب الغير قانونية، للاندماج في مشاريع فلاحية مدرة للدخل.

و تسير وزارة الفلاحة و الصيد البحري إلى اعتماد نهجا محددا اتجاه القوارب الغير قانونية،  تضع على أساسه خطة إدماج  تمكن من إنجاز شيئاً على أرض الواقع فى المستقبل القريب، ورسم رؤية حقيقية لفائدة أبناء المنطقة، و اختارت التعاطي مع قضية القوارب الغير قانونية بشكل نهائي، و قطع هده الظاهرة بكل الأشكال و الطرق، حماية للثروة السمكية، و ضمانا لاستدامتها، و تماشيا مع بنود استراتيجية أليوتيس لتنظيم قطاع الصيد البحري. و أصبحت تسابق الزمن لإعداد مناخ مهني و إعادة ترتيب الأوراق فضلا عن مواكبتها و دعهما للمشاريع الفلاحية لأبناء المنطقة  من خلال تعديل توجهات أصحاب القوارب الغير قانونية، نحو هدا الأمر و تحسين مناخ انخراطهم في الفلاحة.

و جدير بالذكر أن السلطات الجهوية بالداخلة قامت بإحصاء حوالي 1131 قارب صيد غير قانوني بسواحل الداخلة، بعدما ألغى القطاع البحري الموسم الصيفي للاخطبوط 2022، و توقيف أنشطة الصيد التقليدي بالفرعية 2 بالداخلة بقرى الصيد أنتريفت، و لبويردة، و إمطلان، و لاساركاـ و كلها إجراءات جاءت بعدما أشار المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في تقريره عن وضعية كارثية و غير مسبوقة في المؤشرات العلمية للكتلة الحية.

و حسب تصريحات مهنية متطابقة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه لايوجد حل أمام القوارب الغير قانونية سوى التدمير مع تفعيل المتابعات القضائية في حق مجموعة من الاشخاص المحسوبين على الكاشطورات، مع السعي نحو إدماج أبناء المنطقة في مشاريع فلاحية تعوضهم، وهدا ما جاء على لسان وزير الفلاحة و الصيد البحري محمد صديقي، كما أشارت ذات التصريحات أنه يستوجب تعزيز رقابة فعالة تقوم بمتابعة أنشطة الصيد البحري المختلفة بالموارد البشرية الضرورية، و الوسائل اللوجيستيكية اللازمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *