دق عدد من مهنيي قطاع الصيد البحري المحسوبين على مراكب الصيد الساحلية صنف السردين، الذين ينشطون على مستوى مصيدة الوطية بطانطان ناقوس الخطر بخصوص فترة تكاثر أسماك السردين في هده الفترة من السنة، بعدما لاحظ الصيادون تواجد البيوض في الأسماك التي يصطادورنها في الوقت الحالي.
و حسب مصادر مهنية مطلعة محسوبة على ربابنة مراكب الصيد الساحلية، أن أسماك السردين غالبا ما تضع بيوضها في هده الفترة من السنة بكميات كبيرة، لدا و من الواجب المهني، و الأخلاقي أيضا أن يتم احترام فترات التوالد لضمان تكاثر هدا الصنف السمكي، كما أن سواحل الوطية بطانطان تعرف في مثل الفترة من السنة فترة راحة بيولوجية طبيعية تكون متميزة بسوء الأحوال الجوية.

و أوضح المصدر المهني أن الصيد العقلاني و المستدام يقودنا إلى احترام فترة تكاثر أسماك السردين بمصيدة الوطية بطانطان، كما كان الحال عليه في بداية السنة الجارية، بحيث لم تلتحق مراكب السردين الساحلية بمصيدة الوطية إلا في بداية شهر أبريل، و كانت الحصيلة جيدة على مختلف المستويات من خلال الأرقام الرسمية لمفرغات الأسماك التي عرفنت طريق الأسواق الاستهلاكية، أو الوحدات الصناعية للتعليب و التجميد، أو أيضا معامل الدقيق و الزيت، و هو ما تجلى عندما استنفدت عدد من مراكب صيد السردين الكوطا الخاصة بها قبل 5 أشهر من نهاية السنة الجارية.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن على وزارة الصيد البحري من جهة، و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري من جهة أخرى التعاطي مع المعطيات الحالية، و التي توضح بما لا يدع مجالا للشك فترة وضع أسماك السريد بيوضها، و تحديد هده الفترة كفترة تكاثر و راحة بيولوجية تنعكس على المنطقة و على المهنيين بالشكل الجيد.
و جدير بالذكر أن مصيدة الاسماك السطحية الصغيرة بسواحل الوطية تعرضت في السنوات الفارطة إلى الاستنزاف الممنهج، و الصيد الجائر، ما عرض المنطقة و اقتصاده إلى نكسة حقيقية، و أصبح حينها ميناء الوطية عبارة عن ( كراج ) تتوقف فيه مراكب الصيد القادمة من أقصى الجنوب في فترات العيد فقط، ما جعل وزارة الصيد البحري تعتمد فترة راحة بيولوجية في مرحلتين من السنة، و هو ما أرجع نسبيا مصيدة الوطية إلى عافيتها الحقيقية و المتجلية في حجم المفرغات.