عاجل
6 ديسمبر 2022 على الساعة 15:25

واش كاين الخروج، إمتا غادي يطلقوا البينيا..أسئلة كثيرة ؟؟ بجواب واحد ” الفاكس هو لمعلم “

    لم يكن الخلاف المهني الذي تصاعد أخيرا بين الفرقاء المهنيين لقطاع الصيد البحري إلا بعدما وجهت بعض الضربات تحت الحزام خلال المشاورات على مشروع التنطيق، و بعدما اختارت كل جهة على حدة الانزواء مع تيار معين، ما انعكس عنه صراع و إن أتى هذه المرّة في سياق الجدال حول مصير الموسم الشتوي للأخطبوط، رغم القراءاة المستفيضة للتقرير العلمي الملغوم الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

 ففي حين يطعن البعض في النتائج و المعطيات التي تقدم بها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رغم تمديد فترة الراحة البيولجية لأكثر من ثماني شهور، فإن البعض الأخر كيّفوا تلك المعطيات مع الواقع بالمصيدة الجنوبية لمخزون الأخطبوط، باعتبار سياسة التتبع و الرحلات العلمية التي نفدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و مع عقم هذه الصراعات، فإن اللافت هو افتقار الفرقاء الرؤيا السديدة حول الموسم الشتوي 2023 للأخطبوط سواء بتوظيف المعطيات العلمية و الانطلاق في موسم صيد جديد على الأقل مراعاة للجانب الاجتماعي للبحارة، و تدبير الأزمة التي دامت زهاء تسعة شهور ، فمن جهة تسارع جل شركات الصيد في أعالي البحار الزمن من أجل الاستعداد التام و النهائي قبل موعد الانطلاقة، بدا هناك فتور كبير على مستوى مراكب الصيد الساحلية بالجر التي كانت تهاجر من الموانئ الداخلية باتجاه ميناء الوطية بطانطان، و المرسى بالعيون، كون التراجع الخطير في صنف الأخطبوط جنوب بوجدور بلغ نسبة ( 82 -)، و بالتالي جعلت المؤشرات المقدمة بخصوص شمال بوجدور الكل يختار المراهنة على الأخطبوط الأكثر طلبا في السوق و الأكثر تثمينا من بين الأصناف السمكية الأخرى.

مضت أكثر من ثلاثة أيام على الموعد الذي قذمته الكاتبة العامة للقطاع البحري للمهنيين خلال الاجتماع الأخير بتاريخ 29 نونبر 2022 الذي انعقد بحضور لجنة تتبع الأخطبوط، و لم يظهر في الأفق لحد كتابة هده السطور، أي إشارات واضحة حول احتمال استئناف الموسم الشتوي للأخطبوط 2023، لكن و على ما يبدو أن الأحداث الأخيرة التي سجلت بجهة الداخلة بعد تحويل عدد من القوارب الغير قانونية إلى عين البيضاء، و إعدام القوارب المتواجدة على مستوى قرية الصيد لاساركا له نوع من التأثير على الرد على المهنيين الذين يتخبطون في السؤال، و خاصة البحارة الذين ضاقوا درعا من طول فترة الراحة البيولوجية التي ناهزت 9 شهور من التوقف الاضطراري عن العمل دون تعويض باستثناء مبادرات غالبية شركات الصيد في أعالي البحار التي ساهمت بمنح مالية، و أيام من العمل ( الواتشي ).

وقد تكاثر التساؤل بين البحارة، واش كاين الخروج..إمتا غادي تبدا البينيا.. و احتدم النقاش في المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي و خاصة الواتساب حول توقيت انطلاق الموسم الشتوي، في حين تنتظر الشركات على أحر من الجمر الإشارة من أجل المناداة على البحارة، و تجهيز السفن بالمتطلبات، و توفير المؤن التي يستلزمها وقت كاف لتحضيرها قبل موعد الانطلاقة نحو المصايد، لتختلف الأسئلة ما بين البحارة و المجهزين أيضا حول حجم الكوطا التي ستحصل عليها سفن الصيد في ظل النتائج الاخيرة التي قدمها  المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و التي توضح التراجع الخطير في صنف الأخطبوط بحوالي 82 % مما سيدفع الربابنة إلى توجيه شباكهم نحو أصناف سمكية أخرى تعادل صنف الأخطبوط، أو تكون ذات قيمة مالية، ما يعني أن استراتيجية الصيد ستتغير كليا بتغيير الشباك المستخدمة في استهداف الأخطبوط، غلى شباك أخرى خاصة بأصناف معينة، لكن التجربة المكتسبة للربابنة المغاربة تدخل على خط الموضوع بتأكيدها على أنه لا يمكن أن يتراجع الأخطبوط نهائيا بهاد الشكل خصوصا بعد انصرام حوالي 9 شهور من الراحة البيولوجية.

 إن استخدام أرقام و نتائج بل و خلاصات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الملغومة، ذريعة لتقييد الموسم الشتوي للأخطبوط، و الخضوع إلى ضغوطات بعض النافدين، و تحويل رغباتهم إلى مرجعية تتحكم في القرارات الوزارية، تفتقر إلى معايير العقلانية و التدبير السليم خاصة على المستوى الاجتماعي لرجال البحر، و اعتبار هدا التصرف تقويضا للمساعي الحميدة و الوطنية بضمان استمرارية نشاط الصيد البحري، و ضمان اشتغال البحارة  لإخراجهم من الأزمة، و منح الأفضلية الاستراتيجية و الاقتصادية التي تعمل عليها الدولة في تشجيع الاستثمارات على مستوى جهات الصحراء، حيث و مع ما كشفه التجاذب  بين الفرقاء المهنيين في تصفية الحسابات الشخصية بلغة الاستقواء،  فإن الجلي هنا ما أفرزته الظروف الراهنة التي لا تستحمل من الصراعات الضمنية والمعلنة في مواقف الوزارة الوصية و قراراتها المزيد من التأجيل، لأن السيل بلغ الزبى و الحصيلة ثقيلة أرقامها مخيفة في حالات الطلاق و تشردم عدد من أسر البحارة الذين لن يتمكنوا من النجاة من قساوة الزمان، و توقف الحركة التجارية و الاقتصادية بالمدن، بل و اضطرار عدد من البحارة أبناء المعاهد الاشتغال في مهن البناء، و المقاهي، و الحراسة، و .. و بخلاصة الفاكس هو لمعلم في انتظار انتهاء سلطات الداخلة من مسلسل  القوارب الغير قانونية بالإعدام حرقا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *