عاجل
21 ديسمبر 2025 على الساعة 23:39

أكادير :استعدادات مكثفة لأسطول الصيد في أعالي البحار قبيل الانطلاقة الرسمية نحو مصايد التهيئة برسم الموسم الشتوي 2026 للأخطبوط

البحر أنفو – 21/12/2025 أكادير يشهد ميناء الصيد البحري باكادير  خلال هذه الفترة حركية مهنية لافتة، مع تسريع شركات الصيد في أعالي البحار لوثيرة تأهيل وتجهيز سفنها، استعدادًا للانطلاقة المرتقبة نحو مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، برسم الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط لسنة 2026.

تدخل شركات الصيد في أعالي البحار مرحلة حاسمة من الاستعدادات، مع اقتراب موعد الانطلاقة الرسمية نحو مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، برسم الموسم الشتوي 2026 لصيد الأخطبوط، حيث رفعت من وتيرة تأهيل وتجهيز سفنها، في سباق مع الزمن لضمان جاهزية تقنية ولوجستيكية كاملة قبل الإبحار نحو مناطق الصيد.

وتسود داخل ميناء أكادير أجواء عمل متواصلة، تعكس حجم الرهانات المرتبطة بهذا الموسم، الذي يُعد من بين أكثر المواسم حساسية وأهمية في الصيد في أعالي البحار.

فقد انخرطت الشركات المالكة للسفن في عمليات مراقبة تقنية دقيقة للمحركات الرئيسية والمساعدة، شملت فحص أنظمة الدفع، والتبريد، والكهرباء، إضافة إلى التأكد من سلامة التجهيزات الميكانيكية، تفاديًا لأي أعطاب محتملة خلال فترات الإبحار الطويلة وفي ظروف بحرية شتوية غالبًا ما تتسم بالصعوبة.

وبموازاة ذلك، جرى إخضاع آليات ومعدات الصيد المختلفة لعمليات تفقد وصيانة، تشمل وسائل الصيد الخاصة، وأدوات الرفع والجر، ومعدات الفرز والتخزين، مع الحرص على مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها، وضمان فعاليتها خلال كامل أطوار الموسم. كما تشهد السفن عمليات تزويد مكثفة، همّت المؤن الغذائية والمياه الصالحة للشرب، إلى جانب الأفرشة، واللوازم الضرورية لضمان ظروف عيش وعمل لائقة للأطقم البحرية، التي تستعد لخوض رحلات صيد تمتد لأسابيع متواصلة في عرض البحر.

ويجري، في هذا الإطار، تأمين الوقود والزيوت وقطع الغيار الأساسية، تحسبًا لأي طارئ قد يفرض نفسه بعيدًا عن قواعد الدعم الساحلية. ولا تقل أهمية تجهيز السفن بوسائل الحفظ والتبريد، حيث يتم التأكد من جاهزية غرف التجميد وسلاسل التبريد، باعتبارها عنصرًا محوريًا في الحفاظ على جودة مصطادات الأخطبوط، وضمان تثمين المنتوج البحري وفق المتطلبات الصحية والتجارية المعتمدة.

وتندرج هذه الاستعدادات المكثفة في إطار الالتزام بتدابير تهيئة مصيدة الأخطبوط، التي تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستغلال الاقتصادي والمحافظة على المخزون البحري، من خلال احترام المجالات البحرية المحددة وفترات الاستغلال، بما يضمن استدامة هذا المورد الاستراتيجي.

وفي ظل هذه الدينامية، يسود داخل الأوساط المهنية ترقب محسوب، حيث تراهن شركات الصيد والبحارة على أن يشكل الموسم الشتوي 2026 محطة إيجابية، سواء على مستوى المردودية أو استقرار النشاط، في سياق يتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط التقني، ويؤكد مرة أخرى أن الصيد في أعالي البحار ليس مجرد نشاط اقتصادي، بل منظومة متكاملة تُدار بالدقة والتخطيط والاستباق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *