عاجل
4 أكتوبر 2025 على الساعة 11:33

بعد عملية كوماندوز فرنسية .. ناقلة «بوراكاي» بين قبضة فرنسا وأسرار أسطول الظل الروسي

البحر أنفو – 04/10/2025 أخبار دولية أبحرت الناقلة النفطية «بوراكاي»، المدرجة على لوائح العقوبات الغربية والمشتبه في ارتباطها بما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، بعيدًا عن سواحل الغرب الفرنسي، بعد أيام فقط من عملية مثيرة نفذتها قوات خاصة تابعة للبحرية الفرنسية.
وتظهر معطيات تتبع السفن أن الناقلة غادرت موقع رسوها واتجهت بسرعة إبحار عادية نحو الجنوب الغربي في خليج غاسكون، دون أن تتضح الأسباب وراء السماح لها بالرحيل عقب التدخل العسكري الفرنسي الذي حظي باهتمام واسع.

السلطات الفرنسية، سواء البحرية المحلية أو النيابة العامة في بريست المكلفة بالتحقيق في وضعية السفينة الحاملة لعلم بنين، التزمت الصمت ولم تقدم أي توضيحات. وفي وقت سابق، كان مقرراً أن تتجه «بوراكاي» نحو ميناء فادينار بالهند، الذي يحتضن واحدة من أكبر المصافي التابعة لشركة «نايـارا إنرجي»، لكن وجهتها النهائية تظل غير مؤكدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد في تصريحاته أن توقيف الناقلة جاء في سياق استراتيجية أوروبية تستهدف تجفيف منابع الإيرادات النفطية التي تمول الحرب الروسية في أوكرانيا. وأضاف أن الاعتماد الروسي المتزايد على ناقلات قديمة، تُعرف إعلامياً بـ«أسطول الظل»، يعكس محاولات مستمرة للالتفاف على منظومة العقوبات الغربية.

لكن الغموض ما زال يحيط بملف السفينة، خصوصاً مع حديث ماكرون عن احتمالية ارتباطها بالهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة في الدنمارك الأسبوع الماضي، وتسببت في إغلاق مؤقت لعدد من المطارات القريبة من المسار الذي سلكته الناقلة خلال رحلتها من بحر البلطيق إلى بحر الشمال.

بين تحركات عسكرية فرنسية وتصريحات سياسية أوروبية، تبقى «بوراكاي» عنواناً جديداً لتعقيدات الحرب النفطية الخفية، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الصراعات الجيوسياسية في مياه مفتوحة على كل الاحتمالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *