تؤشر الظروف الراهنة المرتبطة بملف القوارب الغير قانونية التي بدأت سلطات جهة الداخلة واد الدهب في التعاطي معها، حدة الأوضاع بشأن الحسم في مصير الموسم الشتوي للأخطبوط 2023، ما جعل تضارب الأخبار الناتجة عن فراغ مؤسساتي تحدد فيه وزارة الفلاحة و الصيد البحري التوجهات المسقبلية و القرارات المنتظرة في ظل أجواء تبدو فيه الوزارة الوصية مقيدة إلى حد كبير في هدا الأمر، ما يعمق متاعب البحارة و أزمتهم الذين يعتبرون حالة الشغور اليوم تغدي الإشاعات المتداولة بشكل كبير في الساحة المهنية.
مصادر مهنية مطلعة قالت لجريدة البحر أنفو، أنه من صلاحيات وزارة الصيد البحري الخروج بتفسير حول مصير الموسم الشتوي للأخطبوط 2023، للقطع مع الإشاعات الكاذبة التي تخدم أجندات جهات معينة لاترى مصلحتها في انطلاق الموسم الشتوي بسبب تكديسها سطوك مخزن من الأخطبوط بالطرق الملتوية، و اعتبرت أن هده الشردمة لايمكنها تولي صلاحيات وزارة الصيد البحري لأنها فاقدة للشرعية، و لأن هدا مس بالدستور، فمخطئ من يظن أن الوزارة تخضع للتوصيات و للأشخاص، بل أنها اليوم تواجه أي وزارة الصيد البحري حالة اجتماعية جديرة بالأخد بعين الاعتبار لألاف البحارة الذين ضاقوا ذرعا من العطالة الاضطرارية، التي أفرزت وضعية اجتماعية و اقتصادية متأزمة لهم، لدا يقول الجميع تتابع المصادر نريد بالتحدي وزارة تأخد صلاحيات القرار الحكيم بإطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط 2023 في وقته و حينه، و ليس وزراة يملأ عليها ما تقوم به وفق الهواءات و المصالح، لأن هدا سيعتبر مجزرة دستورية لن يتقبلها المهني الحقيقي و لا البحار الذي يعول على استئناف عمله في رحلات صيد جديدة.
وترى المصادر المهنية أن وزارة الصيد البحري تتخد موقفا إيجابيا من تصفية ملف القوارب الغير قانونية بجهة الداخلة واد الدهب، لتحصيل مكاسب وضع حد للفوضى و العشوائية في قطاع الصيد البحري، حيث يسود إعتقاد خاطئ في الأوساط المهنية بأن المزاجية هي من يقرر في الموسم الشتوي للأخطبوط، و المقرونة بنتائج المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري و خلاصاته التي لا ترى مانعا في استئناف الصيد جنوب بوجدور رغم التراجع الحاد في صنف الأخطبوط، إذ أن المعطيات و القراءات المتوفرة من شأنها رسم صورة حول مستقبل الموسم الشتوي للأخطبوط، فسياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها البعض ( أصحاب المصالح لي مباعش الحوت، لي جامع الحوت بطرق ملتوية ) لن تفيذ في شيئ، إن الوضعية التي سادت حتى الأن و بعد توقف نشاط الصيد لمدة طويلة بمصايد التهيئة جنوب بوجدور، و إلغاء الموسم الصيفي، و توقيف الوحدة الفرعية 2 بالداخلة لمدة تزيد عن ثماني شهور، و رغم استثنائية الظروف المرتبطة أولا بالجانب الاجتماعي للبحارة، و ثانيا بالجانب الاقتصادي لجهة الداخلة واد الدهب، و ثالثا بتحصين الاستثمارات في قطاع الصيد البحري، فإنه بعد انصرام الايام الثلاثة من تاريخ اجتماع لجنة التتبع و التي عندها وعدت فيها الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري بالرد على المهنيين حول تحديد موعد انطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط فإن الظرفية الراهنة تتميز بسيادة حالة الترقب والانتظار والتوجس قبل ان تسود حالة من الارتياح على أنه بعد الانتهاء كليا من عمليات تدمير القوارب الغير قانونية، ستتضح الرؤيا لترسيخ البناء العقلاني و تكريس العدالة الاجتماعية لألاف البحارة..لدا نقول لكم الخروج كاين نهاية شهر دجنر حتى و إن لم تصدر وزارة الصيد البحري لحد كتابة هده السطور أي تمديد لفترة الراحة البيولوجية غلى ذلك الحين، فإن الأمور واضحة.
و جدير بالذكر أن الظروف الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة الراهنة، تفرض على وزارة الصيد البحري إطلاق موسم صيد الأخطبوط الشتوي، لضمان الحركة التجارية و الاقتصادية التي تعكسها أنشطة الصيد التقليدي بجهة الداخلة واد الدهب، كما أن الجانب الاجتماعي للبحارة أيضا يدخل في صلب القرار و الاهتمامات بعد المعاناة طيلة فترة الراحة البيولوجية التي امتدت لأكثر من ثماني شهور.