عزا متتبعون للشأن البحري احتفاظ مراكب صيد السردين على قيمتها المالية رغم التراجع الحاد في الثروة السمكية و خاصة أسماك السردين في عدد من المصايد التي كانت إلى أمس تحقق حجم مفرغات سنوي ضخم، وبدأت تعاني في الأونة الأخيرة تسرب رؤوس أموال مشبوهة إلى هدا القطاع.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن قطاع الصيد الساحلي صنف السردين تلقى مجموعة من الضربات بداية من ارتفاع كلفة الرحلات البحرية الناتجة أساسا من ارتفاع أثمنة الكازوال والمؤن و معدات الصيد، تلاها التراجع الحاد في أسماك السردين على مستوى مصيدة التناوب، ومصيدة العيون وبصفة عامة بمخزون ” ب ” و ” س ” لكن هده المعطيات كلها التي تعكس واقعا مريرا أنهك المجهزين و أثر بشكل سلبي على الجانب الاجتماعي و الاقتصادي لرجال البحر، لكن و رغم تنامي الرغبة في الصمود لازالت أزمة قلة أسماك السردين و تراجعها يهدد الاستثمارات المرتبطة بصيد السردين.

وأشارت المصادر أن القدرة على الصمود في الأزمة التي يعيشها السرادلية أصبحت تتلاشى شيئا فشيئا بفعل تراكمات الديون، و المازوط، و سلف البحارة في الوقت الذي توقفت نسبيا أنشطة عدد من مراكب الصيد ( مافيهاش البحارة )فكيف يمكن أن يتحرك القطاع إن لم تتدخل الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش صاحب الرقم القياسي في قيادة حقيبة الفلاحة و الصيد البحري في تاريخ الحكومات المغربية، لأن الانتعاشة التي يمكن انتظارها لتجاوز التذبذبات في قطاع صيد السردين،تبدأ أولا من الحلول التي يمكن أن تخصص لرجال البحر إدا ما اضطرت وزارة الصيد البحري فرض راحة بيولوجية طويلة على غرار ما تم في صيد الأخطبوط، إلى جانب مواكبة المجهزين في تدبير الديون المتراكمة عليهم.
ذات المصادر المهنية قالت للبحر أنفو، أن ( واخا شفتي هاد الأزمة في السردين، البلكوات دايرين لكرون ) ( تمشي تشري غا الورقة بلابالكو تلقاه ساوي مليار لفوق) ( البالكوات ديال السردين شادين الثمن )مسترسلة أن عدد من العائلات التي كانت إلى وقت قريب تملك مراكب صيد السردين و المعروفة تخلت عن الحنطة بسبب التغيرات التي طرأت في الساحة المهنية، كما تم لمس توافد دخلاء على الحنطة، لم يكونوا من قبل يمتهنون الصيد البحري، وتحول عدد من الماريورات إلى مجهزين بعدما كانوا يشترون الفيقرة في هده المراكب، أصبحوا من ملاكيها.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لحجريدة البحر أنفو، أن الملاحظ في الصيد الساحلي صنف السردين، هو استمرار بناء المراكب في عدد من الأوراش البحرية من مثل طانطان، اكادير، أسفي، الصويرة، العرائش بوثيرة كبيرة من مادة الخشب، كما توسعت أيضا الصناعات الحديدية في بناء المراكب، حيث أن نسبة كبيرة من الوافدين على حنطة صيد السردين، لم تكن تجمعهم أي صلة بالحنطة من قبل، و هو ما يرجح عمليات تبييض الأموال القادمة من مصادر مجهولة، خاصة عندما تفيذ بعض الأخبار أن عمليات بناء بعض المراكب تكون تحت إشراف المقابل، بينما المجهز متواجد خارج الوطن ويدير الأمور بالتيليفون فقط.

و على ما يبدوا أن هدا الأمر جد معقد في تحليل الوضعية، لأنه و رغم الأزمة و الوضعية الحرجة التي أصبح عليها نشاط الصيد الساحلي صنف السردين، إلا أن ذلك لم يؤثر على قيمة مراكب السردين التي ارتفعت أكثر من أن يستعيبه العقل و المهنيون ذات أنفسهم، في الوقت الذي ليس هناك من تفسير واقعي سوى أن أموال مجهولة يتم تبييضها بالاستثمار في بناء مراكب السردين خاصة، في الوقت الذي قدم أحد المجهزين رواية أخرى قد تكون صائبة نسبيا، وهو أن صيد السردين أصبح يحظى اليوم باهتمام كبير لأن غالبية المجهزين أصبحوا كذلك تجار سمك، يسوقون المنتجات السمكية التي تصطادها مراكبهم، وأصبح تجار سمك كذلك و أيضا مجهزون، غير أن القيمة المالية لمراكب السردين التي ارتفعت رغم الوضعية الحرجة لمخزونات السردين، و توافد غرباء على الاستثمار في المراكب أفرز العديد من التأويلات التي تطرح الأسئلة وتضع علامات الاستفهام ..منين جاية هاد الفوس ؟ والمصادر ديالها منين ؟
