عاجل
1 أغسطس 2024 على الساعة 10:55

أكادير..مصلحة السلامة و الوقاية من التلوث بمندوبية الصيد البحري تنجح في تدبير و ضبط عمليات بناء قوارب الصيد الحديثة وفق المساطر القانونية

أكادير متابعة: نجحت مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء أكادير في تدبير عمليات تحديث قوارب الصيد التقليدي القديمة و المتهالكة ببناء قوارب جديدة على مستوى ميناء المدينة وفق القوانين المعمول بها في هدا الباب، حيث في تنسيق أمني دقيق مع السلطات الأمنية التي تشرف على عمليات تدمير و إتلاف القوارب القديمة لمنع كل ما من شأنه أن يخرج عن المألوف فيما يخص الجرائم المرتبطة بالهجرة السرية.

ويسلك مجهزوا قوارب الصيد التقليدي المساطر القانونية المعمول بها  الهادفة إلى تحديث و تجديد القوارب القديمة والمتهالكة، أو إعادة البناء للرفع من الحمولة  لتصل إلى سعة 3 tonneaux. إذ يستوجب على المالك تحضير ملف مكون من طلب التغيير أو إعادة البناء، و نموذج موحد مسحوب من مصلحة مندوبية الصيد البحري، و عقد موقع و مصادق عليه من طرف السلطات بين المالك و النجار، أو صاحب ورشة في حالة القوارب المصنوعة من البوليستير polyster، و تقديم طلب الهدم، مصحوبا بوثيقة إثبات اشتغال القارب، و آخر بيان مبيعاته، صادر عن المكتب الوطني للصيد البحري. كما يتضمن الملف نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، و رخصة الصيد الخاصة بالقارب الموجه للهدم، و شهادة التسجيل، بالإضافة إلى جواز الأمان congé de police.


و بعد المعاينة و التأكد من توفر القارب على الرقاقة الإلكترونية، يتم سحبها و إتلاف القارب بحرقه، مع توثيق العملية قبل وأثناء وبعد الحرق و التدمير النهائي، و هي العملية التي تسجل حضور لجنة مختلطة من السلطات المينائية من مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء اكادير، و رجال الشرطة و السلطة المحلية و الدرك الملكي  هذا مع تحرير محضر الإتلاف، حيث تقوم بعدها مصالح مندوبية الصيد البحري بشطب الرخصة و الترقيم السابق للقارب، مع تفعيل زيارات تفتيشية لورشة صناعة القارب الجديد، والقيام بعمليات القياسات (jaugeage) ، و مراقبة مدى مطابقتها مع الخصائص الأساسية، المبينة في وثيقة جنسية القارب.

وتعود مصالح المندوبية  لتحرر محضر المعاينة واستخراج ترقيم جديد للقارب، في حالة الاستجابة و المطابقة. لتستمر العملية بكتابة تسمية القارب و ترقيمه الجديد، و تثبيت الرقاقة الإلكترونية RFID. و منح ترخيص الاستغلال من خلال زيارات تفتيشية أخيرة لمعاينة القارب الجديد من الجانب التقني وأيضا استيفاءه للمعايير المختلفة، من مطابقة المقاسات القانونية طبقا للمادة 8 من قانون 59.14. بهدف التأكد والتحقق من مدى التزام الصانعين بالمعايير القانونية التي تحتويها الرخصة ، ومطابقة الأشغال المذكورة للمواصفات التقنية، و معايير السلامة. فيما يستوجب على المالك دفع استحقاقات بعض الرسوم من المعاينة، و رخصة الصيد، و التأمين و جواز الأمان congé de police، قبل أن يتم منحه رخصة الصيد و جواز الأمان الجديد.


و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن عملية صناعة قوارب الصيد التقليدي بمادة الخشب تخضع للمراقبة الدقيقة، من مصالح مندوبية الصيد البحري ، وفق قانون 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد و مباشرة بناءها و ترميمها، لتفعيل السلامة وتأطير مجهود الصيد، و العصرنة. بما يضمن استغلالا عقلانيا للثروة البحرية، واستدامة المخزون السمكي عبر تقنين العملية.
و يحدد القانون، الأجل الأقصى لبناء أو إنجاز أشغال الترميم بنص تنظيمي ، مع الأخذ بعين الاعتبار على الخصوص نوع قارب الصيد المعني، و خصائصه الأساسية.

و قد راهنت وزارة الصيد البحري منذ مدة على عصرنة القطاع، من خلال مجموعة من برامج الدعم المالي ، الهادفة إلى مواكبة المهنيين في بناء سفن صيد حديثة، تستجيب لمعايير السلامة و البيئة . وتكون أكثر توافقا و راحة مع طبيعة عمل البحارة ،وكذا استجابتها للمعايير المهنية المفروضة.

وجدير بالذكر أن عملية إعادة بناء قوارب صيد تقليدية جديدة يخضع لمساطر قانونية محددة،  لكن هدا الأمر يصاحبه متابعة من مختلف السلطات الأمنية التي تضبط العملية منعا للممارسات الممنوعة في استغلال القوارب في الهجرة السرية، و المتاجرة في البشر، إذ أن الترتيبات و التنسيق الإداري و الأمني أعطى أكله و عكس نتائج كبيرة على مستوى ميناء المدينة.

وللإشارة فقط أنه يتم كل سنة تجديد أسطول الصيد التقليدي، إذ يصل عدد قوارب الصيد الحديثة البناء أو التي يتم تجديدها إلى اكثر من 100 قارب صيد تقليدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *