أكادير متابعة: بدأ ميناء الداخلة الجزيرة يفقد حيويته المعهودة بعدما لجأت عدد من سفن الصيد في أعالي البحار التي تنشط على مستوى مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي إلى ميناء أكادير لتفريغ حصيلة رحلاتها البحرية برسم الموسم الصيفي 2024 للأخطبوط رغم المسافة الطويلة من المصيدة إلى ميناء أكادير و الوقت الطويل الذي تكلفه العملية قبل أن تستأنف السفن رحلاتها في الصيد.
وقد عزت مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن ميناء الداخلة الجزيرة بدأ يفقد بريقه بسبب عدم وجود أماكن شاغرة لاستعاب سفن الصيد في أعالي البحار التي تلجأ إلى أرصفتها لتفريغ مصطاداتها السمكية، ما يخلق نوع من الحركية التجارية و الاقتصادية بالميناء و المدينة، فضلا عن فرص الشغل الكبيرة بالنسبة للعاملين في التفريغ، موضحة أن الميناء يسجل حركية السفن العاملة بالمياه الباردة RSW ، لكن تواجد عدد من المراكب التي ظلت مرابطة بأرصفة ميناء الداخلة مند مدة، حرم عدد من سفن الصيد في أعالي البحار التي تلج ميناء المدينة سواء للتفريغ، أو للتزود بالكازوال و المؤن، أو لإصلاح بعض الأعطاب أو إجلاء المصابين.
وأشارت ذات المصادر المهنية أن غياب أمكنة الرسو، يكلف ميناء الداخلة الجزيرة خسارات كبيرة، بعد لجوء عدد كبير من السفن للتفريغ بميناء أكادير، بدل إيجاد أرصفة فارغة استوعبهم، مؤكدة على أن بعض المراكب المتوقفة هي عثرة أمام حركية الميناء، زد على ذلك المساطر القانونية التي تأخد وقت طويل قبل الجزم في مصير عدد من الملفات، ينعكس بالسلب على المردودية كما هو الحال بالنسبة لأحد المراكب الذي حجزته البحرية الملكية في المياه المغربية دون ترخيص و لا إذن، و وضعته محكمة المدينة في عهدة قبطانية الميناء.
مركب الصيد المعني في المقال يواجه شبح الغرق بالرصيف الرئيسي، كما أنه تسبب لعدد من حراس الأمن الذين يلازمونه في مضاعفات صحية نتيجة الروائح المنبعثة من براميل البنزين، كما أن هدا الأمر أصبح يهدد حيوية ميناء الداخلة الجزيرة في صعوبة الحصول على أمكنة للرسو لتنفيد العمليات المرتبطة بالتفريغ، و التزود بالمؤن و الخضوع إلى الإصلاحات.
