عاجل
30 نوفمبر 2024 على الساعة 10:41

هل تهدد الصين الهيمنة الأوروبية على الصيد البحري بالمغرب؟

يشهد قطاع الصيد البحري في المغرب منافسة متزايدة بين القوى الاقتصادية الكبرى، حيث تسعى الصين بشكل واضح إلى توسيع نفوذها في هذا المجال، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الهيمنة الأوروبية التقليدية في المنطقة.

ويواجه الإتحاد الأوروبي تحديات كبيرة في الحفاظ على دوره كشريك رئيسي للمغرب في قطاع الصيد البحري بعد قرار محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر الماضي بإلغاء اتفاقية الصيد البحري التي تربط الدول الأعضاء ال 27 بالمملكة، والذي لم يثر استياء الرباط فحسب بل عددا من العواصم الأوروبية المعنية بالملف مباشرة.

واستغلت الصين من جهتها انتهاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي في 2023 لتعزيز حضورها في القطاع، بعد أن كانت تواجه حصارا أوروبيا رغم امتلاكها أسطولا دوليا كبيرا.

وأكد الإتحاد الأوروبي، عقب الحكم الصادر في 4 أكتوبر الماضي، إلتزامه بشراكته الإستراتيجية مع المغرب باعتبارها “طويلة الأمد وواسعة وعميقة”.

وتسعى المفوضية الأوروبية خلال المهلة المحددة بـ12 شهرا قبل تنفيذ الحكم، إلى التوصل لحل يحفظ موقعها كشريك مميز مع المغرب، لتجنب التداعيات السلبية على القطاعات الإقتصادية المرتبطة بالصيد البحري.

ويتوافق في المقابل الطموح الصيني في تعزيز صناعة تعليب الأسماك مع أهداف المغرب لتوسيع صادراته البحرية، خاصة في منتجات السردين والمحار.

ويمثل هذا التعاون فرصة لتنمية الإقتصاد الأزرق، لكنه يتطلب من المغرب تحقيق التوازن بين العوائد الإقتصادية واستدامة موارده.

الأيام بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *