البحر أنفو – 26/05/2025 من التكوين إلى التمويل.. تعاونيات بوجدور تخطو بثقة نحو اقتصاد بحري مستدام متابعة:في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز دينامية الاقتصاد الأزرق، احتضن مركز التأهيل المهني البحري ببوجدور، يوم الثلاثاء 20 أبريل 2025، لقاءً تواصلياً جمع عدداً من الفاعلين المؤسساتيين بممثلي التعاونيات البحرية النشيطة بالإقليم، بهدف تقديم شروحات مستفيضة حول سبل الاستفادة من برنامج الدعم الوزاري المخصص لهذه البنيات المهنية.
اللقاء، الذي نظم في إطار مواكبة النسخة الثانية من برنامج دعم التعاونيات البحرية، شكل مناسبة للتأكيد على أهمية انخراط التعاونيات المحلية في الدينامية الجديدة التي تقودها الوزارة الوصية، من خلال تشجيع المشاريع المدرة للدخل ذات البعد البيئي والاجتماعي، تحت شعار: “من أجل اقتصاد أزرق مستدام”.
وشهد هذا الحدث مشاركة مسؤولين بارزين من قطاع الصيد البحري، من ضمنهم عبد الله العسري، رئيس قسم رجال البحر بمديرية التكوين البحري والإنقاذ، إلى جانب ممثلين عن مندوبية الصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد، ومركز التأهيل المهني ببوجدور، إضافة إلى رؤساء تعاونيات بحرية من مناطق متفرقة كـ “اكطي الغازي” و”لكراع”.
وتخللت اللقاء جلسات تفاعلية تم خلالها تسليط الضوء على المساطر المعتمدة لتقديم طلبات الدعم، سواء من حيث المعايير القانونية والتنظيمية أو الشروط التقنية الواجب توفرها في المشاريع المقترحة. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير آليات مصاحبة تضمن استدامة المشاريع، لاسيما في ما يخص التكوين والمواكبة الميدانية.
و أوضح محمد حيماد، النائب الأول لرئيس جمعية الساحل ببوجدور، أن اللقاء مثّل فرصة لتقوية قنوات التواصل بين المهنيين والإدارة، مشدداً على أن دعم التعاونيات لا ينبغي أن يُختزل في التمويل، بل يجب أن يشمل كذلك التأطير والتكوين، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي مشروع تنموي ناجح.
يذكر أن الوزارة حددت تاريخ 11 يونيو 2025 كآخر أجل لاستقبال ملفات الترشح ضمن البرنامج، الذي يراهن على دعم المبادرات المحلية وخلق فرص شغل لفائدة شباب المناطق الساحلية، في أفق ترسيخ نموذج تنموي مستدام يراعي التوازن بين استغلال الموارد البحرية والحفاظ عليها.
ويُنتظر أن تساهم هذه اللقاءات التواصلية في تحفيز التعاونيات على اعتماد مقاربات جديدة في بلورة مشاريعها، مع التركيز على قيم التضامن والعدالة المجالية، في سبيل إرساء دعائم اقتصاد بحري متجدد ومندمج.