عاجل
21 يونيو 2025 على الساعة 22:17

تربية القيمرون بالمغرب:رهان استراتيجي لتعزيز الاقتصاد الأزرق..مشاريع تنعش الاقتصاد المحلي بجهتي الشمال والجنوب

البحر أنفو – 21/06/2025 تربية الأربيان “القيمرون ” في المغرب.. دينامية واعدة نحو اقتصاد أزرق مستدام متابعة:
تشهد جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي دينامية متسارعة في مجال تربية الأربيان “القيمرون “، حيث بدأت مشاريع تربية الأحياء المائية تأخذ مكانتها تدريجياً ضمن استراتيجية المملكة لتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز الأمن الغذائي عبر استغلال مستدام للموارد البحرية والمائية.

توجه استراتيجي نحو التنويع الإنتاجي
لطالما كان قطاع الصيد البحري أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، إلا أن محدودية المصايد الطبيعية والتحديات المرتبطة باستدامة الثروات البحرية دفعت المغرب إلى توسيع رؤيته الإنتاجية، من خلال دعم وتطوير تربية الأحياء المائية. وتأتي تربية الأربيان أو ” القمرون “في مقدمة الأنشطة التي تحظى بالاهتمام، نظرًا لقيمتها التجارية العالية ومردوديتها الاقتصادية.

مناخ ملائم وتربة خصبة للاستثمار
تتوفر منطقتا طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي على مقومات طبيعية وبيئية مهمة، تؤهلها لاستضافة مشاريع تربية الأربيان ” القيمرون “، من بينها جودة المياه، ودرجات الحرارة المناسبة، ووجود خبرات محلية متنامية في المجال. كما أن قرب هذه المناطق من الأسواق الوطنية والدولية يفتح الباب أمام تصدير هذا المنتوج البحري عالي القيمة.

مشاريع نموذجية في خدمة الاقتصاد المحلي
عرفت السنوات الأخيرة انطلاق عدة وحدات لإنتاج الأربيان ” القيمرون “، بعضها ما زال في طور التجريب، والبعض الآخر دخل مراحل متقدمة نحو الإنتاج الفعلي. وتساهم هذه المشاريع في خلق فرص شغل قارة للشباب، ونقل التكنولوجيا والمعارف البيولوجية المرتبطة بالأحياء المائية، فضلًا عن دعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بالتحويل والتصدير.

انعكاسات بيئية وتنموية إيجابية
لا تقتصر أهمية تربية الأربيان “القيمرون” على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضًا تقليل الضغط على المصايد الطبيعية، وتشجيع ممارسات إنتاج مستدامة تراعي التوازن البيئي. كما توفر هذه المشاريع إطارًا لتطوير البحث العلمي والتكوين المهني في مجال البيوتكنولوجيا البحرية، مما يعزز من قدرة المغرب على مواكبة التحولات العالمية في القطاع.

إطار قانوني محفّز ودعم مؤسساتي
أصدرت الحكومة المغربية، عبر الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (ANDA)، عدة برامج لدعم المستثمرين في هذا المجال، سواء عبر المواكبة التقنية، أو تسهيل التراخيص، أو دعم التمويل. كما تم إدراج هذه المشاريع ضمن مخططات تنموية جهوية تراهن على الاقتصاد الأزرق كرافعة استراتيجية للتنمية الشاملة.

نحو تثبيت موقع المغرب في السوق الدولية
بفضل جودة المنتوج المغربي، وظروف التربية المحسّنة، يتوقع الخبراء أن يحتل الأربيان أو “القيمرون” المغربي مكانة متميزة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، خصوصًا إذا تم الاستثمار في التحويل المحلي والاعتماد على معايير الجودة والشفافية في سلسلة الإنتاج.

وللإشارة فقط تُعد تربية القيمرون اليوم أحد النماذج الناجحة لتحول المغرب نحو اقتصاد أزرق متكامل، يستند إلى الابتكار، الاستدامة، وخلق القيمة المضافة. وبينما تواصل جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي احتضان المزيد من المشاريع الواعدة، تبدو آفاق هذا القطاع مفتوحة على إمكانيات واسعة، ستجعل من المغرب فاعلًا رئيسيًا في سوق الأحياء المائية على المستوى الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *