البحر أنفو – 25/6/2025 تكريم الحاج أحمد رفيق: رجل أعطى البحر عمره وخدم الوطن من بوابة التكوين والمندوبية
في لحظة اعتراف وامتنان، وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للبحّار، نظمت مندوبية الصيد البحري بأكادير حفل تكريم خاص على شرف أحد رموز القطاع البحري الوطني، وأحد أعمدته البارزين، ويتعلق الأمر بالسيد الحاج أحمد رفيق، المكون القدير والمندوب السابق الذي ترك بصمة لا تمحى في مسار التكوين المهني البحري والإدارة الترابية للقطاع.
وأقيم هذا الحفل التكريمي اليوم الأربعاء 25 يونيو 2025 بقاعة الاجتماعات بمقر مندوبية الصيد البحري، و بمبادرة من موظفي المندوبية، الذين حرصوا على تنظيم لحظة عرفان مفعمة بالمحبة والتقدير، اعترافاً بما قدمه الرجل من تضحيات جليلة وخدمات نوعية طيلة سنوات من العمل الدؤوب والمسؤولية.
لقد تميز المسار المهني للحاج رفيق بخصال الاستقامة والتفاني ونكران الذات، حيث شغل مناصب متعددة بصبر ونزاهة، واضطلع بأدوار مركزية في تعزيز التكوين البحري وتأطير الأطر الشابة، كما كان مرجعية إدارية ومهنية داخل الإدارة البحرية، يجمع بين الصرامة الإدارية والحكمة الميدانية، ما أكسبه احترام الأطر والمهنيين على حد سواء.
ولم يكن الحاج رفيق مجرد موظف أو مسؤول، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، تخرّج من تحت إشرافه عدد من الكفاءات التي تشتغل اليوم في مختلف ربوع الوطن، مستلهمةً من مسيرته النموذجية أسمى معاني الوفاء للمهنة والالتزام بخدمة الصالح العام.
إن تكريمه اليوم لا يُعد فقط احتفاءً بشخصه، بل هو تكريم لجيل كامل من الرواد الذين حملوا همّ القطاع، وأسّسوا لثقافة المرافقة والتكوين، وجعلوا من الخدمة العمومية رسالةً ومساراً مشرفاً.
وإذ نُحيي هذه المبادرة الرمزية، فإننا نستحضر أيضاً الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات، وتقدير الرجال الذين يرحلون بصمت عن دواليب الإدارة، وقد تركوا وراءهم إرثاً مهنياً وإنسانياً عميقاً.
فشكراً للحاج أحمد رفيق، ودام الوفاء شعاراً يربط الأجيال بروّادهم.
و للإشارة فقط أنه بالمناسبة تم تكريم كذلك و أيضا بعض المتقاعدين الذين اشتغلوا في وقت سابق بمندوبية الصيد البحري بأكادير.
