عاجل
30 يونيو 2025 على الساعة 10:39

المنتدى الأطلسي بالصويرة:بداية مغربية لعهد جديد في تدبير السواحل..توصيات علمية لمواجهة التلوث والتغيرات المناخية نحو حكامة مستدامة

البحر أنفو – 30/06/2025 منتدى الصويرة يقرع ناقوس الخطر متابعة: الساحل الأطلسي المغربي في حاجة إلى حكامة جديدة قبل فوات الأوان.

وسط تصاعد التهديدات البيئية التي تواجه السواحل المغربية، من تآكل الرمال إلى تفاقم التلوث البلاستيكي خرج المشاركون في منتدى الأطلسي الأول، المنعقد بمدينة الصويرة، بنداء جماعي يطالب بإرساء حكامة مندمجة ومستدامة للساحل الأطلسي المغربي، باعتباره ركيزة حيوية للأمن البيئي والاقتصاد الأزرق الوطني.

المنتدى، الذي جمع طيفًا واسعًا من الباحثين والأكاديميين وممثلي مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، لم يكن فقط مناسبة لتشخيص الواقع البيئي الصعب، بل تحول إلى ورشة مفتوحة لإعادة التفكير في علاقة المغرب بسواحله الأطلسية، في ضوء التغيرات المناخية المتسارعة والاستخدام غير الرشيد للموارد البحرية.

من التشخيص إلى الحلول: المرصد كخطوة أولى

من بين أبرز مخرجات المنتدى، إطلاق “مرصد الساحل الأطلسي للصويرة”، كإطار جديد لتجميع المعطيات العلمية ومراقبة التغيرات الساحلية بشكل مستمر. هذه الخطوة، حسب خبراء معهد البحث في الصيد البحري، تأتي في وقت بات فيه غياب المعطيات الدقيقة عائقًا حقيقيًا أمام أي قرار مستنير في مجال حماية الشريط الساحلي. لكن المنتدى لم يتوقف عند حدود المبادرات التقنية، بل دعا صراحة إلى تجاوز المقاربة القطاعية الضيقة، والانتقال إلى نموذج متكامل يجمع بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مع إشراك فعلي للسكان المحليين في صنع القرار.

الصويرة كمختبر نموذجي

مدينة الصويرة، التي لطالما اعتُبرت نموذجًا للانسجام بين الإنسان والمحيط، تحاول من خلال هذا الحدث أن تتحول إلى حاضنة للأفكار والمبادرات المرتبطة بالاستدامة الساحلية. وقد شهد المنتدى تنظيم ورشات لفائدة تعاونيات الصيد التقليدي والمشتغلين بالقطاع السياحي، ركزت على تعزيز الممارسات المستدامة وتنويع مصادر الدخل، بما يحفظ التوازن البيئي ويعزز الاندماج الاقتصادي للمجتمعات المحلية.

في الأفق: تحالف عالمي ومؤتمر أممي؟

المشاركون لم يترددوا في رفع سقف الطموحات، إذ أوصوا بضرورة تنظيم المغرب لمؤتمر أممي مستقبلي حول المحيطات، والمساهمة في إرساء تحالف عالمي للجماعات الساحلية، بهدف مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي بات تهديدًا قائمًا أكثر من أي وقت مضى. منتدى الصويرة، إذن، لم يكن فقط موعدًا علميًا عابرًا، بل بداية لمسار طويل لاستعادة المبادرة في تدبير الشواطئ المغربية، التي تئن تحت وطأة الاستنزاف البيئي، في ظل الحاجة الملحة لبوصلة سياسية واضحة ومسؤولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *