البحر أنفو – 09/07/2025 نجاة مركب “كاريو” من اصطدام مروع بسفينة تجارية قبالة سواحل طرفاية بتاريخ 3 يوليوز 2025 بفضل التدخل البطولي للربان متابعة:
كادت سواحل طرفاية أن تشهد فجر اليوم حادثة بحرية خطيرة، بعدما اقتربت سفينة تجارية عملاقة قادمة من ميناء الدار البيضاء ومتوجهة نحو ميناء “فيلا دو كوندي” بالبرازيل، من الاصطدام بمركب الصيد الساحلي بالجر “كاريو”، الذي كان في وضعية صيد اعتيادية بعرض البحر.
ولولا حنكة ويقظة ربان مركب الصيد بالجر الساحلي “كاريو”، لكانت الواقعة ستتحول إلى مأساة مشابهة لحادثة بن جلون التي لا تزال راسخة في ذاكرة المهنيين. فقد اضطر الربان، في لحظة توتر قصوى، إلى قطع الحبل الحديدي (الكابلي) الذي يربط المركب بآلية الصيد في أعماق البحر، لتفادي الاصطدام الوشيك، في تدخل بطولي أنقذ الأرواح والمركب من كارثة محققة.

الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة البحرية وغياب التنسيق بين المسارات الملاحية، خاصة في المناطق التي تعرف تداخلًا بين خطوط الصيد والسفن التجارية. كما يسلط الضوء على أهمية التكوين المستمر لربابنة السفن وتحسيسهم بخطورة المرور العشوائي في مناطق نشاط الصيد.
وطالبت فعاليات مهنية، عقب هذه الواقعة، بضرورة تعزيز عمليات التوعية والتحسيس في صفوف ربابنة السفن التجارية ومراكب الصيد على حد سواء، إلى جانب تعزيز مراقبة المسارات عبر الأنظمة الإلكترونية (AIS) واحترام قواعد الملاحة البحرية، حمايةً للأرواح وضمانًا لسير العمل المهني في ظروف آمنة.
وتبقى الواقعة شاهداً جديدًا على حجم المخاطر اليومية التي تواجه رجال البحر، وعلى أهمية الاستثمار في السلامة والتنسيق البحري، تفاديًا لحوادث قد لا تسعف فيها الألطاف الإلهية وحدها.