البحر أنفو – 05/06/2025 في لقاء خاص بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري: مطالب مهنيي الصيد التقليدي بدائرة آسفي تتصدر النقاش متابعة:احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، صباح يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، اجتماعًا هامًا ضم مسؤولين مركزيين وممثلي مهنيي قطاع الصيد التقليدي، خصص لتدارس عدد من الإشكالات التي تواجه الصيادين، في أفق تعزيز انخراطهم في الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع.
وعلى هامش هذا الاجتماع، حظي وفد ممثلي الصيد التقليدي باستقبال رسمي من طرف السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وذلك بمكتبها بالرباط حيث شكل اللقاء مناسبة لطرح جملة من القضايا الملحة التي تؤرق مهنيي الصيد التقليدي بالدائرة البحرية لآسفي، على رأسها مسألة الكوطا، التي لا تزال محط جدل وقلق في أوساط المهنيين، إلى جانب إشكالية حمولة القوارب التقليدية، التي تُعد من النقاط الخلافية في تنظيم القطاع.
كما أثار الحاضرون موضوع السلامة المهنية والصحية، وغياب وسائل الإنقاذ البحري خاصة في منطقة الصويرية القديمة، مشددين على ضرورة تحسين شروط العمل في البحر، وتوفير التكوينات الضرورية للبحارة في مجال السلامة البحرية، بما يؤهلهم للانخراط في مختلف الأساطيل البحرية، وليس فقط أسطول الصيد التقليدي.

وفي السياق ذاته، نبه الوفد إلى الإكراهات المرتبطة بـ”الدفاتر البحرية”، التي اعتبروها محدودة الصلاحية وغير منصفة مقارنة مع نظرائهم في باقي القطاعات البحرية. ودعوا إلى مراجعة الإطار التنظيمي لهذه الوثائق بما يضمن إنصاف بحارة الصيد التقليدي، وتمكينهم من تحسين وضعيتهم المهنية والاجتماعية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية الجديدة التي تقودها السيدة زكية الدريوش، الرامية إلى تكريس مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية في تدبير قطاع الصيد البحري، من خلال إشراك المهنيين وممثليهم في رسم السياسات العمومية، لاسيما تلك المتعلقة بهيكلة الصيد التقليدي.

وأكدت السيدة كاتبة الدولة، خلال اللقاء، على انفتاح الوزارة على جميع المبادرات التي تنسجم مع مضامين الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الصيد البحري، مشددة على أهمية إدماج بعد السلامة البحرية، وتعزيز الثقة في قطاع الصيد التقليدي، كمدخل أساسي لتحقيق الاستدامة وضمان مستقبل الموارد البحرية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية المتعلقة بتطوير الاقتصاد الأزرق وتنمية المناطق الساحلية بشكل مستدام.