البحر أنفو – 14/07/2025 المغرب يعزز موقعه ضمن الشركاء الزراعيين والبحريين الرئيسيين لإسبانيا متابعة:
يواصل المغرب تأكيد مكانته كفاعل استراتيجي في المبادلات التجارية مع إسبانيا، خاصة في قطاعي الزراعة والصيد البحري، حيث أظهرت آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية أن المملكة المغربية أصبحت من بين الشركاء الخمسة الأوائل لإسبانيا في مجال تصدير المنتجات الفلاحية والبحرية، كما حلت في المرتبة الثالثة على قائمة الدول المورّدة لهذا النوع من المنتجات نحو السوق الإسبانية.
ووفق تقرير التجارة الخارجية لسنة 2024، فقد بلغت قيمة صادرات إسبانيا من المنتجات الفلاحية والغذائية والبحرية إلى المغرب ما يفوق 1.223 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 4.8% من إجمالي صادرات القطاع، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 6% مقارنة بسنة 2023.
وقد شملت صادرات إسبانيا نحو المغرب بالأساس زيت الصويا، والماشية الحية من الأغنام والماعز والأبقار، في حين توزعت واردات السوق الإسبانية من المغرب على الرخويات والفواكه الحمراء، إضافة إلى البقوليات والخضروات، بما يمثل قيمة إجمالية تجاوزت ملياري يورو خلال العام الماضي.
ويعكس هذا الأداء التجاري الحيوي الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل تقاطع المصالح المشتركة وتنامي الحاجة إلى شراكات غذائية مستدامة، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات الطازجة ذات الجودة العالية.
وعلى مستوى إجمالي الأداء التجاري للقطاع الفلاحي والسمكي في إسبانيا، كشف التقرير ذاته أن صادرات القطاع سجلت رقماً قياسياً بلغ أزيد من 75 مليار يورو خلال سنة 2024، أي ما يفوق 19% من إجمالي الصادرات الإسبانية، ما جعل منه القطاع الأكثر تحقيقاً للفائض التجاري، بمعدل بلغ 19.2 مليار يورو، أي بزيادة سنوية ناهزت 21.2%.
أما الواردات الفلاحية والغذائية الإسبانية، فقد وصلت قيمتها إلى نحو 55.86 مليار يورو، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.4%، وهو ما يعكس توازن الأداء التجاري الإسباني رغم الضغوط الجيوسياسية وتحديات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب في أوكرانيا وتداعيات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
كما أبرز التقرير أن المنتجات الأكثر تصديراً على الصعيد الإسباني كانت الفواكه (10.85 مليار يورو)، متبوعة بـاللحوم (10.3 مليار يورو)، ومشتقات الحليب (9.19 مليار يورو)، بينما سجلت الزيوت والدهون النباتية نمواً لافتاً فاق 26% بقيمة صادرات بلغت 8.68 مليار يورو.
وتبرز هذه المعطيات الدور المتنامي الذي بات يلعبه المغرب، ليس فقط كمستورد نشط من السوق الإسبانية، بل كذلك كمورد رئيسي للمنتجات الغذائية والبحرية، في سياق إقليمي ودولي يبحث عن الاستقرار الغذائي وتنوع مصادر التزود.