البحر أنفو – 18/07/2025 المغرب يعزز كفاءاته في مجال الوقود الأخضر البحري عبر برنامج دولي رفيع بلندن متابعة:
يواصل المغرب انخراطه في الدينامية الدولية الهادفة إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري، من خلال مشاركته في برنامج تكويني دولي حول “الوقود الأخضر” يُنظَّم بمقر المنظمة البحرية الدولية (IMO) في العاصمة البريطانية لندن، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 يوليوز الجاري.
البرنامج، الذي يندرج ضمن مبادرة GreenVoyage2050 التابعة للمنظمة البحرية الدولية، يجري تنظيمه بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) من خلال مركزها الدولي “Power-to-X Hub”، ويهدف إلى تكوين مدربين أكفاء قادرين على مواكبة الانتقال العالمي نحو استخدام وقود بحري منخفض أو منعدم الكربون.
ويُعد هذا التكوين هو الأول من نوعه ضمن سلسلة تعاون متنامٍ بين المنظمة البحرية الدولية ومركز PtX، ويستهدف بناء قدرات فئة جديدة من المكونين في الدول النامية، لتمكينهم من تصميم وتنفيذ ورشات تدريب وطنية تدعم التوجهات البيئية العالمية.
يتضمن البرنامج وحدات تدريبية تفاعلية حول التحديات المناخية المرتبطة بالنقل البحري، والتقنيات الناشئة في مجال الوقود المستدام، والدور الحيوي للموانئ في إنجاح الانتقال الطاقي، إلى جانب استراتيجيات خفض انبعاثات الكربون من الأساطيل الوطنية.

وفي إطار منهجيته التطبيقية، يتيح البرنامج للمشاركين فرصة تجريب تقديم الوحدات التدريبية بأنفسهم، مع تلقي ملاحظات بنّاءة حول الأداء وأساليب التكييف مع السياقات الوطنية، مما يعزز مهاراتهم البيداغوجية ويُعدّهم لتنظيم ورشات فعالة في بلدانهم.
ويقوم مفهوم “Power-to-X” على تحويل الكهرباء المتجددة – مثل الطاقة الشمسية، والرياح، والمياه، والطاقة الحرارية الجوفية – إلى وقود نظيف قابل للاستخدام في النقل البحري، مثل الهيدروجين الأخضر، والأمونيا، والميثانول، والديزل البحري المتجدد.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تفعيل المرحلة الثانية من برنامج GreenVoyage2050 (2024-2030)، الذي يُعد ركيزة أساسية في استراتيجية المنظمة البحرية الدولية الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة من السفن. وتستفيد هذه المرحلة من دعم مالي من حكومات دول أوروبية بينها ألمانيا وفرنسا والدنمارك وفنلندا.
من جهته، يضطلع مركز Power-to-X Hub بدور محوري في تطوير حلول طاقية مبتكرة تراعي خصوصيات كل دولة، من خلال بناء شبكات تعاون مع الحكومات، والجامعات، والقطاع الصناعي، والمجتمع المدني، في مناطق متعددة من العالم تشمل إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
وتُمثّل مشاركة المغرب في هذا البرنامج محطة استراتيجية لتعزيز كفاءاته الوطنية في مجال الطاقات المتجددة والنقل المستدام، بما ينسجم مع التزامات المملكة المناخية، ويساهم في دعم تحولها إلى مركز إقليمي للخبرة والممارسات الفضلى في مجال الوقود الأخضر البحري.