البحر أنفو – 19/07/2025 تركيا تعزز أسطولها الطاقي بسفينتين من الجيل السابع لزيادة الإنتاج والاستكشاف في أعماق البحار متابعة: أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، يوم أمس الجمعة، عن خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز قدراتها في مجال التنقيب البحري، وذلك من خلال ضم سفينتي تنقيب من الجيل السابع إلى أسطول الطاقة الوطني، في إطار جهود البلاد للارتقاء بالإنتاج وتوسيع رقعة الاكتشافات المحتملة.
وأوضح وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن السفينتين، اللتين تم الانتهاء من بنائهما العام الماضي في كوريا الجنوبية، تُعدّان من بين أكثر سفن التنقيب تقدماً على المستوى العالمي، حيث تمتازان بإمكانيات تقنية عالية تمكنهما من الحفر حتى أعماق تصل إلى 12 ألف متر تحت سطح البحر.
وأشار الوزير إلى أن السفينة الأولى من المرتقب أن تصل إلى تركيا خلال الشهرين المقبلين، فيما يُنتظر أن تبدأ أولى عملياتها الفعلية بحلول يناير 2026، بعد استكمال الإجراءات التقنية والاعتماد الرسمي، على أن تلتحق السفينة الثانية بالأسطول في فبراير من العام نفسه.
وتبلغ أبعاد كل سفينة 228 متراً طولاً و42 متراً عرضاً، وهما مجهزتان بمهابط للمروحيات ومساحات إقامة تتسع لنحو 200 فرد، بما يضمن قدرة تشغيلية كاملة في ظروف العمل المعقدة داخل أعالي البحار، ومن دون توقف حتى عام 2029.
ونُقلت ملكية السفينتين إلى شركة البترول الوطنية التركية (TPAO)، ضمن خطة طموحة لتوسيع نشاطات الاستكشاف في البحرين الأسود والمتوسط، حيث تُعوّل أنقرة على موارد الطاقة البحرية في تقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبانضمام السفينتين الجديدتين، تصبح تركيا واحدة من بين أربع دول فقط في العالم تمتلك أسطولاً مكونًا من سفن تنقيب من الجيل الأحدث، إلى جانب سفن التنقيب الأربعة الحالية: “فاتح”، “ياووز”، “قانوني”، و”عبد الحميد خان”، والتي تنشط حالياً في حقل غاز صقاريا في البحر الأسود، أكبر اكتشاف غازي في تاريخ البلاد.
وفي سياق متصل، تواصل سفن الأبحاث السيزمية “الريس عروج” و”بربروس خير الدين باشا” مهامها الاستكشافية، فيما يضم الأسطول البحري كذلك 11 سفينة دعم، وسفينة بناء، ومنصة إنتاج عائمة، لتكتمل بذلك المنظومة البحرية المتكاملة للطاقة في تركيا.
ويعكس هذا التوجه دينامية تركيا في التحول الطاقي، واستمرارها في الاستثمار في المعدات المتطورة والموارد الوطنية، بما ينسجم مع رؤيتها لتحقيق السيادة الطاقية في أفق السنوات المقبلة.