البحر أنفو – 23/07/2025 العيون عطب في لبويات التشوير بميناء المرسى بالعيون يُقلق المهنيين ويُحرج الوكالة الوطنية للموانئ متابعة:
يعيش ميناء المرسى بالعيون منذ أيام على وقع حالة من الترقب والقلق، بعد تسجيل عطب تقني طال لبويات التشوير البحري (bouées de signalisation maritime) عند مدخل الميناء، مما أثار مخاوف المهنيين من تأثيرات هذا الخلل على سلامة الملاحة وظروف الرسو، خصوصًا خلال ساعات الليل أو في ظروف الرؤية المنعدمة.
وتُعتبر لبويات التشوير من المكونات الأساسية لضمان حركة بحرية آمنة، حيث توجه مراكب الصيد والتجارة نحو المسالك الملاحية المحددة وتُجنبها الاصطدام بالعوائق أو السباحة في مناطق ممنوعة. وقد أكد مهنيون في تصريحات متطابقة أن هذا العطب، الذي طال بعض ” اللبويات” داخل وخارج الحوض المينائي، قد يؤدي إلى حوادث غير متوقعة، خاصة في فترات المد والجزر أو ضعف الرؤية.

نداء إلى الوكالة الوطنية للموانئ
ويأتي هذا الخلل التقني في وقت تشهد فيه الحركة المينائية بالمرسى نشاطًا متزايدًا، خاصة مع انطلاق موسم الأخطبوط الصيفي. وقد عبّر عدد من المهنيين عن استغرابهم لتأخر التدخل التقني لمعالجة المشكل، مطالبين الوكالة الوطنية للموانئ، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تجهيزات السلامة والتشوير البحري، بالتدخل العاجل لإصلاح العطب وضمان عودة ” اللبويات ” إلى وظيفتها الحيوية.
وتطرح هذه الوضعية أيضًا سؤالًا حول نظام المراقبة والصيانة الدورية لهذه التجهيزات، خاصة في ميناء استراتيجي مثل المرسى، الذي يُعد من بين أكبر موانئ الصيد البحري على الصعيد الوطني من حيث المفرغات وعدد الوحدات النشيطة.
دعوة لتحصين السلامة البحرية
في انتظار التدخل الرسمي، يدعو المهنيون إلى تعزيز ثقافة الصيانة الاستباقية للمرافق المينائية، وإعطاء الأولوية لسلامة الأرواح والمنشآت، خصوصًا في ظل التحديات المناخية والملاحية التي تشهدها السواحل الجنوبية.
كما شددوا على أهمية تفعيل قنوات التواصل بين الوكالة والمهنيين لضمان نجاعة أكبر في التدخلات التقنية وتفادي أي حوادث مستقبلية قد تسيء لصورة الميناء أو تُكلف الأرواح والممتلكات أثمانًا باهظة.