عاجل
28 يوليو 2025 على الساعة 10:48

كراء مراكب الصيد البحري يثير الجدل،حقوق البحارة بين الفراغ القانوني والممارسات الميدانية..البحارة الضحايا في متاهة المسؤوليات

البحر أنفو – 27/07/2025 ظاهرة كراء المراكب البحرية… مكاسب مالية آنية ومآسٍ إنسانية لطاقم الصيد متابعة: تفشت في الآونة الأخيرة ظاهرة مثيرة للقلق داخل قطاع الصيد البحري، حيث أصبح عدد من مجهزي المراكب يعمدون إلى كراء وحداتهم البحرية لأشخاص آخرين مقابل مبالغ مالية متفق عليها، دون مراعاة كافية للجوانب القانونية والاجتماعية التي تحكم العلاقة مع الطاقم البحري.

ورغم أن هذا الأسلوب قد يدرّ عائدات سريعة للمجهزين، إلا أنه يفرز انعكاسات خطيرة على حقوق البحارة. إذ غالبًا ما يجد أفراد الطاقم أنفسهم أمام فراغ قانوني عند وقوع حوادث شغل، لغياب جهة تتحمل المسؤولية الكاملة تجاههم.

حادثة إصابة بحار على مستوى الوجه مؤخرًا كشفت بوضوح حجم هذه الإشكالية. فبدل أن يتم تفعيل الإجراءات المعتادة—من تحرير محضر رسمي، وإخطار شركة التأمين، والتصريح لدى مصلحة الشغل للحصول على الوثائق اللازمة—دخل الضحية في متاهات إدارية معقدة. المكتري تنصل من المسؤولية مؤكّدًا أنه “مستغل مؤقت” فقط، بينما تهرّب مجهز المركب بدوره من أي التزام تجاه البحار المصاب ( أسيدي راه عندو لاصورانص يمشي يدبر راسو معاها )

هذه الوضعية لا تطرح فقط إشكالات قانونية وتنظيمية، بل تهدد أيضًا استقرار المهنة وتضرّ بسمعتها، لأنها تترك البحارة في مواجهة المخاطر دون حماية أو ضمانات، وتفتح الباب أمام ممارسات قد تُقوّض أسس السلامة الاجتماعية داخل القطاع.

ويطالب مهنيون بضرورة تدخل السلطات الوصية بشكل عاجل لإعادة ضبط هذا النوع من التعاملات، عبر سنّ آليات مراقبة أكثر صرامة، وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل لا يترك أي مجال للتملص، حفاظًا على حقوق البحارة وضمانًا لاستدامة مهنة الصيد البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *