عاجل
30 يوليو 2025 على الساعة 21:58

تحول نوعي في التنقل عبر المضيق” فاست فيري” كهربائي يربط المغرب بإسبانيا بلا انبعاثات نحو تحقيق نقل بحري نظيف

البحر أنفو – 30/07/2025 مشروع مغربي-إسباني طموح لإطلاق أول خط بحري كهربائي عبر مضيق جبل طارق
طنجة – في خطوة وُصفت بأنها قفزة نوعية في مسار التحول الطاقي المستدام، شارك السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، الاسبوع المنصرم بمدينة طنجة، في حفل رسمي خُصص لتقديم مشروع رائد يتمثل في إحداث خط بحري كهربائي يربط بين ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة الإسباني، بواسطة سفينتين سريعتين تعملان بالطاقة النظيفة، من المرتقب دخولهما الخدمة سنة 2027.

وجرت مراسيم التقديم بحضور شخصيات بارزة، من بينها السفير الإسباني بالمغرب، السيد إنريكي أوجيدا، إلى جانب رئيس الهيئة المينائية لخليج الجزيرة الخضراء، ورئيس ميناء طنجة المدينة، والكاتب العام الإسباني للنقل الجوي والبحري، ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى إرساء “ممر أخضر” بين ضفتي المتوسط، يضمن تنقلاً بحرياً خالياً من الانبعاثات الكربونية، ويؤسس لنموذج جديد من الربط المستدام بين أوروبا وإفريقيا.

مواصفات تقنية متقدمة لربط نظيف وآمن
المشروع يتضمن بناء سفينتين شقيقتين في إسبانيا، بطول كافٍ لاحتضان 804 مسافرين و225 مركبة، وبعرض يصل إلى 25 متراً. وتُقدر سرعتهما القصوى بـ26 عقدة بحرية، على أن تُجهّز بنيات تحتية مخصصة لإعادة الشحن الكهربائي بكل من ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة.

في قلب استراتيجية شاملة للتنقل المستدام
في كلمته خلال الحفل، أبرز السيد قيوح أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة لوزارة النقل واللوجستيك، تروم إرساء منظومة تنقل بحري أكثر مرونة واستدامة، انسجاماً مع الأهداف الوطنية في مجال الانتقال الطاقي.

وأشار إلى أن الوزارة تواكب بشكل فعّال عملية “مرحبا” الخاصة بعودة المغاربة المقيمين بالخارج، عبر تعبئة 29 باخرة تعمل عبر أربعة موانئ مغربية وتسعة أوروبية، بطاقة استيعابية أسبوعية تصل إلى نصف مليون مسافر و130 ألف مركبة.

وأكد الوزير أن المغرب يعمل على توسيع عرضه البحري وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد وضمان أفضل شروط الراحة والسلامة لمغاربة العالم خلال تنقلهم عبر مضيق جبل طارق.

أفق جديد للتعاون المغربي-الإسباني
يحمل هذا المشروع بعداً استراتيجياً مزدوجاً، إذ لا يكتفي فقط بتقوية الربط البحري بين ضفتي المتوسط، بل يُعد نموذجاً للتعاون الثنائي الناجع في مجال الابتكار البيئي والبنيات التحتية المستدامة.

ومن المنتظر أن يُحدث المشروع تحولاً ملموساً في نمط النقل البحري بالمنطقة، بفضل مزاياه التقنية والبيئية، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في ربط القارات وفق مقاربة مسؤولة ومبتكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *