عاجل
5 أغسطس 2025 على الساعة 11:49

البيضاء..وقفة احتجاجية ضد رسو “سفن الإبادة” التي يشتبه في نقلها قطع غيار أسلحة موجهة لإسرائيل

البحر أنفو – 05/08/2025 الدار البيضاء : وقفة احتجاجية ضد رسو سفينة يُشتبه في نقلها قطع غيار أسلحة متجهة لإسرائيل متابعة: نظم عشرات المواطنين المغاربة، مساء الإثنين، وقفة احتجاجية حاشدة أمام ميناء الدار البيضاء، للتعبير عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”مرور سفن الموت عبر الموانئ المغربية”، وذلك بالتزامن مع رسو سفينة تابعة لشركة “ميرسك” تحمل اسم Maersk NORFOLK، يُرجح أنها قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية في طريقها نحو إسرائيل، وعلى متنها شحنة يُعتقد أنها تتضمن قطع غيار تُستخدم في صناعة الأسلحة.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، التي دعت إليها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS المغرب)، في سياق تصاعد الغضب الشعبي من تداعيات التطبيع المغربي الإسرائيلي، واحتجاجًا على ما يعتبره الشارع المغربي “تورطًا غير مباشر” في دعم آلة الحرب التي تحصد أرواح المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. المحتجون، الذين رفعوا شعارات مناهضة للتطبيع ومنددة باستخدام الموانئ المغربية في ما وصفوه بـ”نقل أدوات القتل والدمار”، اعتبروا رسو السفينة المعنية “وصمة عار” تتنافى مع الموقف الشعبي المغربي الثابت من القضية الفلسطينية، كما تعاكس مواقف التضامن الواسعة التي عبّر عنها المغاربة خلال المسيرات المليونية التي شهدتها مدن المملكة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.

وقال أحد المشاركين في الوقفة، إن السماح بدخول سفن مشبوهة كهذه إلى الموانئ المغربية يمثل “موقفًا متخاذلًا ومدانًا شعبيًا”، مشيرًا إلى أن المعطيات المتوفرة لديهم تفيد بأن السفينة كانت تحمل حاويات تحتوي على قطع غيار لطائرات F-35، التي لعبت دورًا محوريًا في قصف مناطق واسعة من القطاع، متسببة في سقوط عشرات آلاف الشهداء.

واستنكر المحتجون ما اعتبروه “شراكة ضمنية في الجريمة”، مطالبين الحكومة المغربية بتقديم توضيحات رسمية وشفافة حول حمولة السفينة ومسارها، بدل الاكتفاء بنفي لا يستند إلى معطيات ملموسة، مؤكدين أن من حق الرأي العام المغربي معرفة ما يجري في موانئ بلاده. كما دعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لفرض عقوبات على إسرائيل، ووقف شحنات الأسلحة والدعم العسكري، مذكرين بأن استمرار استباحة الأراضي الفلسطينية يتم بتواطؤ صامت من قوى غربية، فيما تواجه الشعوب الحرة هذا الواقع بالاحتجاج والمقاطعة.

وأكد المحتجون أن كرامة المغرب ومواقفه التاريخية الداعمة لفلسطين لا يجب أن تُشوَّه بسياسات تطبيعية “مرفوضة شعبيًا”، مشددين على أن الشعب المغربي سيواصل التعبير عن رفضه الواضح والصريح لكل أشكال التورط في دعم العدوان أو التغطية عليه، ولو بطرق غير مباشرة. يُشار إلى أن هذه الوقفة ليست الأولى من نوعها، إذ تشهد مدن مغربية متفرقة منذ أشهر موجة احتجاجات واسعة ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وسط مطالب متكررة بوقف كل أشكال التعاون الأمني والعسكري مع الكيان الإسرائيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *