البحر أنفو – 07/08/2025 أخبار دولية في ضربة قوية لممارسات غير قانونية تهدد البيئة البحرية، فرضت محكمة اتحادية في أنكوراج بولاية ألاسكا غرامات مدنية تجاوزت 1.18 مليون دولار على ثلاث شركات صيد تجارية تنشط في منطقة كودياك، إلى جانب مديرها، بسبب انتهاكات جسيمة لقانون المياه النظيفة.
الحكم القضائي صدر ضد كوري بوتر، مدير الشركات الثلاث: F/V Knot EZ LLC وAleutian Tendering LLC وAlaska Tendering Company LLC، وذلك بعد امتناعهم عن الرد على دعوى رفعتها وزارة العدل الأميركية نيابة عن خفر السواحل في أكتوبر 2024.
وتعود فصول القضية إلى يوليو 2022، حينما اكتشف خفر السواحل أن السفينة “Knot EZ”، التابعة للمدعى عليهم، كانت تقوم بتفريغ مياه الصرف الزيتي من غرفة المحرك بشكل منتظم في المياه الساحلية، في خرق واضح للقانون الفيدرالي. الكشف تم خلال استجابة طارئة لإطلاق نداء استغاثة، حيث كانت السفينة على وشك الغرق في ميناء كودياك، متسببة في تسرب نفطي واضح.
التحقيقات كشفت وجود نظام تفريغ غير قانوني داخل السفينة، صُمم خصيصًا لضخ المياه الزيتية في البحر بشكل يومي تقريبًا، بهدف تفادي الإصلاحات المكلفة والتوقف عن العمل رغم التسرب الشديد في هيكل السفينة.
وأكد خفر السواحل أن السفينة كانت تشكل “تهديدًا كبيرًا على سلامة الممرات المائية والبيئة البحرية”، وجرى إخراجها لاحقًا من الخدمة بشكل نهائي.
في تعليق له على القضية، قال القبطان كريستوفر كولبيبر، قائد قطاع خفر السواحل في غرب ألاسكا والمنطقة القطبية الأميركية: “هذا الحكم يوجه رسالة واضحة إلى أسطول الصيد التجاري بأهمية الالتزام بإجراءات السلامة ومنع التلوث. كان بالإمكان تجنب هذه الانتهاكات الخطيرة عبر الصيانة والتشغيل السليمين للسفينة. لا مبرر لتعريض البيئة وطاقم السفينة للخطر بهذا الشكل”.
وبحسب معطيات الدعوى، فإن الشركات الثلاث كانت تعمل في نقل الإمدادات إلى سفن الصيد في خليج بريستول، إضافة إلى نقل الأسماك من تلك السفن إلى مصانع المعالجة على الساحل. كما شملت المخالفات عدم توفير سعة كافية لتخزين مياه المحرك الزيتية على متن السفينة، وغياب أنابيب مخصصة لتصريف هذه النفايات بشكل قانوني في الموانئ.
وتُحول الغرامات المالية الناتجة عن خروقات قانون المياه النظيفة إلى “صندوق المسؤولية عن الانسكابات النفطية”، وهو صندوق فيدرالي يُستخدم لتمويل عمليات التدخل والتعويض عن الأضرار البيئية الناجمة عن التسربات في المياه الأميركية.
القضية تسلط الضوء مجددًا على الممارسات الخفية في بعض أنشطة الصيد التجاري، وتطرح تساؤلات حول مدى فعالية الرقابة البحرية وصرامة العقوبات المفروضة لضمان حماية دائمة للبيئة البحرية.