البحر أنفو – 10/08/2025 رسوم جمركية أمريكية جديدة: المغرب بين الرابحين، والجزائر وجنوب إفريقيا في خانة الخاسرين متابعة: دخلت، يوم الخميس 7 غشت 2025، الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيّز التنفيذ، وفق مرسوم وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 31 يوليوز، مانحاً العلاقات التجارية مع العالم، ومنها إفريقيا، ملامح جديدة أكثر صرامة.
هذه الرسوم، التي تتراوح بين 15% و41%، جاءت بدعوى مواجهة العجز التجاري الأمريكي و”حماية الأمن القومي”، لكنها وضعت عدداً من الاقتصادات الإفريقية أمام تحديات مباشرة.
من أصل نحو 70 دولة مشمولة بالمرسوم، يوجد 22 بلداً إفريقياً، تراوحت الرسوم على صادراتها بين 15% و30%. ثلاث دول تصدّرت قائمة “الأثقل ضريبة”: الجزائر، ليبيا، وجنوب إفريقيا، بنسبة 30%، وهو معدل يُنظر إليه كعقوبة سياسية واقتصادية، خاصة تجاه بريتوريا التي ستتضرر صناعاتها الزراعية والسيارات بعد إعفائها السابق ضمن اتفاقية AGOA، المقرر أن تنتهي في شتنبر المقبل.
في المقابل، برز المغرب كأحد المستفيدين النادرين، حيث أبقى المرسوم على الحد الأدنى من الرسوم عند 10%، ما يعزز تنافسيته في السوق الأمريكية، خلافاً لدول شمال إفريقيا الأخرى. أما تونس، فرغم تخفيض الرسوم من 28% إلى 25%، تبقى حصتها من السوق الأمريكية محدودة.
إفريقيا جنوب الصحراء شهدت حالة من “التسوية” الجمركية، إذ جرى توحيد الرسوم عند 15% لثمانية عشر بلداً، لكن الفوارق مقارنة بالقرار الأول الصادر في أبريل كانت لافتة؛ فقد حظي ليسوتو بتخفيض حاد بلغ 35 نقطة، ما أنقذ قطاعه النسيجي الموجه أساساً للسوق الأمريكية، كما استفادت مدغشقر من خفض بـ 32 نقطة، مما يخفف الضغط على صادراتها من الفانيليا والمعادن.
غير أن هذه المكاسب قد تكون ظرفية، إذ يلوح في الأفق انتهاء العمل بـ AGOA، ما يفرض على الدول الإفريقية البحث عن بدائل، سواء عبر تعزيز التكامل القاري أو تنويع الأسواق، لتفادي الارتهان لسياسات جمركية متقلبة في واشنطن.