عاجل
16 أغسطس 2025 على الساعة 10:26

المرصد الوطني يطالب إسبانيا بكشف الحقيقة حول الهجمات الإرهابية للبوليساريو ضد البحارة المدنيين

البحر أنفو – 16/08/2025 المرصد الوطني يطالب إسبانيا بكشف الحقيقة حول الهجمات الإرهابية للبوليساريو ضد البحارة المدنيين متابعة: في رسالة وُصفت بالقوية والمباشرة، وجّه المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بتاريخ 14 غشت الجاري نداءً رسمياً إلى السلطات الإسبانية، شمل رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع ووزير الشؤون الخارجية ورئيسة مجلس النواب، طالب فيه بفتح تحقيق برلماني شامل حول الهجمات الدامية التي استهدفت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي السفن المدنية الإسبانية والمغربية على أيدي جبهة البوليساريو.

وأكد المرصد أن تلك الاعتداءات الدموية لم تكن مجرد حوادث عرضية، بل عمليات عسكرية ممنهجة استُعملت فيها أسلحة ثقيلة وأساليب تصنّفها القوانين الدولية ضمن خانة الأعمال الإرهابية، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف البحارة، فضلاً عن اختطاف العشرات واحتجازهم في مخيمات تندوف وسط ظروف لا إنسانية.

وحسب المعطيات الرسمية المعلنة من الجانب الإسباني، فإن 289 مواطناً إسبانياً على الأقل تعرضوا للقتل أو الاختطاف في تلك الهجمات المنسوبة إلى جبهة البوليساريو، دون أن تعقبها إلى اليوم إجراءات قانونية حازمة أو تحقيقات مؤسساتية كافية. هذا الصمت الطويل، وفق المرصد، يثير تساؤلات عميقة حول مبدأ المساواة أمام القانون ويشكّل مساساً بحقوق الضحايا وذويهم في العدالة والإنصاف.

وفي هذا السياق، طالب المرصد السلطات الإسبانية باتخاذ إجراءات شجاعة ومسؤولة، تشمل:

فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات السياسية والقانونية.

الاعتراف الرسمي بمعاناة الضحايا وعائلاتهم.

إدراج هذه الجرائم ضمن إطار مكافحة الإرهاب الوطني والدولي.

مراجعة الموقف الإسباني من جبهة البوليساريو، انسجاماً مع المواقف الدولية المتقدمة، وفي مقدمتها قرار الكونغرس الأمريكي الذي صَنّف الجبهة كتنظيم إرهابي.

كما جدد المرصد التزامه الكامل بالتعاون مع المؤسسات الإسبانية المختصة من أجل توثيق دقيق للوقائع وكشف الحقيقة كاملة، بما يعيد الاعتبار للضحايا ويضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.

بهذا التحرك، يكون المرصد قد أعاد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية–الإسبانية، ملف ظلّ لسنوات مطوياً خلف جدار الصمت السياسي، لكنه اليوم يعود إلى الواجهة بقوة تحت شعار: لا عدالة بدون حقيقة، ولا مصالحة بدون إنصاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *