البحر أنفو – 17/08/2025 إمسوان.. مشروع مستودعات الصيد التقليدي بين الوعاء العقاري والتعثر الإداري متابعة: ظل مشروع بناء 80 مستودعاً بميناء إمسوان، الذي صودق عليه منذ دجنبر 2022 بغلاف مالي يناهز أكثر 10 ملايين درهم، أحد أكثر المطالب الملحة لبحارة الصيد التقليدي، لكنه لا يزال معلقاً بسبب إشكالية الوعاء العقاري، رغم الإجماع الإداري على أهميته الاقتصادية والاجتماعية.
تعثر قانوني يعيق الميناء
المشكل الرئيسي يكمن في العقار موضوع الرسم العقاري /1791، والذي يتبع الملك الخاص للدولة. وفق مختلف المصالح، يجب ضم هذا العقار إلى الملك العام قبل منح رخصة البناء، وهو ما أدى إلى تأخير المشروع سنوات عدة، رغم موافقة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على ضرورة إطلاقه، و الوكالة الوطنية للموانئ التي أكدت عدم وجود أي مانع من جانبها.
هنا يبرز السؤال: لماذا استغرق مسار ضم العقار كل هذه السنوات، في حين أن المشروع يحقق مصلحة مباشرة لبحارة تقليديين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع المحلي؟
وهل هناك قصور في التنسيق بين مصالح الدولة المختلفة، أم أن هناك تردد مؤسسي في اتخاذ القرار الحاسم ؟

التوافق الإداري مقابل التأخر التنفيذي
في اجتماع اللجنة بتاريخ 18 مارس 2025، تم التوافق على منح رخصة بناء الملحق الذي يضم 80 مستودعاً، واستجابة للمطالب الملحة لبحارة الصيد التقليدي بالمنطقة. غير أن الإجراءات لم تخرج بعد إلى أرض الواقع، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية المساطر الإدارية وقدرتها على الاستجابة لمشاريع ذات طابع اجتماعي واقتصادي واضح.
المعاناة اليومية للبحارة
اليوم، يقف البحارة أمام معضلة حقيقية: 200 قارب صيد تقليدي مقابل 80 مستودعاً مقترحاً، مع عدم وجود فضاءات آمنة لتخزين معدات الصيد. هذه الوضعية تؤثر على إنتاجية الميناء، وتزيد من صعوبة ممارسة المهنة، وهو ما يجعل الحاجة لتسريع المشروع أكثر إلحاحاً.
دعوة لتدخل والي الجهة مع استمرار التأخر،
يبدو التدخل المباشر لوالي جهة سوس ماسة ضرورياً لتحريك المياه الراكدة، وفرض تسريع ضم العقار إلى الملك العام، بما يتيح للوكالة الوطنية للموانئ إبداء الموافقة و توفير تراخيص البناء. هذا التدخل لن يقتصر على حل مشكلة تقنية أو إدارية، بل سيكون استجابة لمسألة اجتماعية واقتصادية حقيقية، تهم مئات الأسر التي تعتمد على الصيد التقليدي كمصدر رزق رئيسي.
مشروع مستودعات الصيد التقليدي في إمسوان ليس رفاهية أو نشاطاً ثانوياً، بل حق اجتماعي واقتصادي لبحارة يعتمدون على هذا الميناء في قوتهم اليومي.
استمرار التعثر بسبب العقار يجعل المسؤولين أمام امتحان صعب: هل سيواصل المشروع سنوات أخرى معلّقاً، أم سيُتخذ القرار الحاسم الذي يحقق وعداً بالاستقرار والتنمية للقطاع؟