البحر أنفو – 18/08/2025 أخبار دولية جدل في اليونان بعد إعلان غطّاس عن اكتشاف أندر حطام بحري من الحقبة الهيلينستية متابعة: أشعلت تصريحات غطّاس هاوٍ في اليونان جدلاً واسعًا داخل الأوساط الأثرية والعلمية، بعد أن أعلن عثوره بالصدفة على حطام سفينة قديمة في حالة حفظ استثنائية قرب جزيرة سيمي، مؤكّدًا أن “الأمفورات ما زالت مصطفّة على متنها كما لو أنّ أحدًا لم يمسّها منذ آلاف السنين”.
الاكتشاف المثير نُسب إلى أليكسيوس غيراسيمو، وهو غطّاس متمرّس يمارس الغوص منذ أكثر من عشرين عامًا بحثًا عن أصناف بحرية نادرة. غيراسيمو يصف اللحظة قائلاً: «كان الأمر أشبه بفتح كتاب تاريخ حيّ، كل شيء في مكانه، كأن الطاقم سيعود في أي لحظة».
إعجاب شعبي… وتحفّظ علمي
رغم الحماس الكبير الذي أثارته القصة في الإعلام المحلي والدولي، فإن بعض الخبراء يبدون تحفظًا واضحًا، معتبرين أنّ الحديث عن “سفينة هيلينستية محفوظة بشكل كامل” مبالغة إعلامية بلا أدلة علمية قاطعة. فالموقع لم يخضع بعد لدراسة ميدانية دقيقة تتيح التأكد من عمر السفينة وحالة حطامها.
أهمية تاريخية محتملة
في حال تأكدت صحة الاكتشاف، فإن الحطام قد يفتح نافذة نادرة على التجارة البحرية في البحر المتوسط قبل أكثر من ألفي عام. فالأمفورات المكتشفة – وهي أوانٍ خزفية كانت تُستعمل لنقل الزيت والحبوب والنبيذ – قد تكشف تفاصيل دقيقة عن النظم الغذائية والتبادلات التجارية بين اليونان وآسيا الصغرى.
بين الحفظ والسياحة
الباحثة في علم الآثار البحرية، لينا هاليكاس، حذّرت من خطورة المياه المالحة على بقايا الخشب والمعادن، مؤكدة أنّ “التحرك بسرعة أمر حتمي لتفادي ضياع هذا التراث الفريد”. في المقابل، يرى بعض الفاعلين المحليين أن الجزيرة قد تستفيد من الاكتشاف لترويج سياحة غوص أثرية تضيف بُعدًا جديدًا لاقتصادها القائم أساسًا على السياحة الشاطئية.
حطام يعيد رسم التاريخ؟
سواء كان الاكتشاف فعلاً كما وصفه غيراسيمو، أو مجرد حطام آخر سيلحق بعشرات المواقع الغارقة في المتوسط، يبقى مؤكدًا أن الجدل الذي أثاره يعكس شغف الإنسان بكنوز الماضي الغارقة، وأن كل amphore أو لوح خشبي ينتشل من الأعماق قد يضيف سطرًا جديدًا إلى تاريخ الملاحة والتبادل الثقافي في العالم القديم.
وكالات