البحر أنفو – 21/08/2025 المغرب.. زعامة راسخة في تجارة الأنشـوا المحضّر بإفريقيا متابعة: يواصل المغرب ترسيخ موقعه كزعيم بلا منازع في سوق الأنشوا المحضّر والمعلّب بالقارة الإفريقية، حيث بلغت صادراته خلال سنة 2024 حوالي 72 مليون دولار، أي ما يعادل 705 ملايين درهم، وهو ما يمثل 85 % من إجمالي صادرات إفريقيا في هذا القطاع، بحسب دراسة حديثة صادرة عن مكتب الدراسات IndexBox.
وتبرز هذه المكانة المتميزة للمغرب في سياق يعرف فيه السوق الإفريقي نمواً متواصلاً، وإن كان بوتيرة معتدلة. فحسب التوقعات، ستسجل استهلاكيات القارة من الأنشوا المحضّر زيادة سنوية بنحو 1 % من حيث الحجم لتصل إلى 162 ألف طن في أفق 2035، بينما ستنمو قيمتها المالية بمعدل أسرع يناهز 2,4 % سنوياً، لتبلغ حوالي 1,2 مليار دولار (11,8 مليار درهم) في أفق 2035.
دينامية استهلاكية وتفاوتات إقليمية
في سنة 2024، استقرت الكميات المستهلكة على مستوى القارة في حدود 144 ألف طن، ما يؤكد مساراً تصاعدياً متدرجاً منذ 2013 بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 2,7 %. ويظل الطلب متركزاً في نيجيريا (23 ألف طن)، إثيوبيا (14 ألف طن) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (10 آلاف طن)، أي ما يعادل ثلث الاستهلاك القاري تقريباً.
أما من حيث القيمة المالية، فتتقدم نيجيريا القائمة بـ 143 مليون دولار، تليها إثيوبيا بـ 86 مليون دولار ثم مصر بـ 80 مليون دولار. وعلى صعيد الاستهلاك الفردي، تسجل الجزائر وتنزانيا وإثيوبيا معدلات الأعلى قارياً، بما يزيد عن 100 كلغ لكل ألف نسمة.
إنتاج متماسك وصادرات مغربية مهيمنة
رغم تسجيل الإنتاج الإفريقي تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,1 % سنة 2024 ليستقر عند 153 ألف طن، إلا أن القيمة المضافة للقطاع واصلت نموها لتبلغ 1,1 مليار دولار. ويعد المغرب إلى جانب نيجيريا وإثيوبيا أبرز المنتجين، بحصة مشتركة تناهز الثلث من الإجمالي القاري.
أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد شهدت الصادرات الإفريقية تراجعاً بـ 9,9 % في الحجم سنة 2024 لتستقر عند 9 آلاف طن، بعد ذروة تاريخية في 2023. ومع ذلك، حافظ المغرب على موقعه كقوة تصديرية أولى بامتياز، إذ استحوذ على 87 % من حجم الصادرات بما يعادل 7.800 طن و72 مليون دولار من العائدات، متقدماً بفارق واسع على تونس التي جاءت في المرتبة الثانية بـ 1.200 طن و12 مليون دولار.
رهانات المستقبل
تعكس هذه المؤشرات الدور المحوري للمغرب كفاعل استراتيجي في سلاسل القيمة الخاصة بالأنشوا المعلب والمحضّر على الصعيد الإفريقي. فبين دينامية داخلية مدعومة بخبرة صناعية وتقاليد عريقة في التحويل والتعليب، وبين أسواق قارية واعدة تتجه نحو الاستقرار والنمو، يظل المغرب في موقع الريادة، مرسخاً حضوره الاقتصادي كجسر حيوي بين إفريقيا وأوروبا في تجارة المنتوجات البحرية ذات القيمة المضافة.