البحر أنفو – 22/08/2025 طنجة أزمة رسوم الاستيراد تجمّد دخول العجول بميناء طنجة متابعة: عرف ميناء طنجة خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر على خلفية توقيف شاحنتين محملتين برؤوس ماشية قادمة من إسبانيا، وذلك في انتظار تسوية ما أسمته السلطات الجمركية “الرسوم الواجبة على الاستيراد”.
هذا الإجراء الذي امتد لعدة أيام أثار قلقاً واسعاً في أوساط المستوردين، الذين يؤكدون أن الحكومة سبق أن التزمت بإعفاء عمليات استيراد الماشية من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، بهدف دعم السوق الوطنية وتخفيف الضغط على الأسعار. غير أن المصالح الجمركية طالبت في المقابل بأداء ما يقارب 240 في المائة من القيمة الإجمالية للفواتير، وهو ما اعتبره المهنيون قراراً مفاجئاً ومكلفاً.
عدد من الفاعلين في القطاع قرروا تعليق عمليات الاستيراد بشكل فوري، فيما أعادت شاحنات أخرى مسارها نحو الضيعات الإسبانية في انتظار وضوح الرؤية من الجانب المغربي. ويخشى هؤلاء من أن يؤدي استمرار الوضع الراهن إلى خسائر فادحة، سواء بسبب نفوق بعض العجول داخل الشاحنات أو نتيجة الأضرار التي قد تترتب عن سوء ظروف النقل، الأمر الذي من شأنه أن يثير انتقادات من جمعيات أوروبية مدافعة عن حقوق الحيوان.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات هذه الأزمة على الأمن الغذائي الوطني، حمّلت فعاليات مهنية المسؤولية لوزارتي الفلاحة والمالية بسبب ما وصفته بـ“التأخر في الإفراج عن الكوطا الخاصة بالاستيراد”. وأكدت أن الحكومة كان يتعيّن عليها تمرير قرار إعفاء 150 ألف رأس من الماشية من الرسوم الجمركية قبل انتهاء المرحلة الحالية، لتفادي إدخال المستوردين في حالة من الارتباك القانوني والمالي.
الأزمة المطروحة اليوم تكشف، وفق المتابعين، عن الحاجة إلى رؤية أوضح وتنسيق مؤسساتي محكم بين مختلف المتدخلين، بما يضمن توازن السوق الوطنية وحماية مصالح المستوردين والمنتجين على حد سواء، وتفادي كل ما من شأنه الإضرار بصورة البلاد أو تهديد استقرار التزويد باللحوم الحمراء.