البحر أنفو – 24/08/2025 فوضى وعشوائية بنقطة التفريغ بسلا .. المهنيون يطالبون بإعادة الهيكلة واستتباب الأمن متابعة: تعيش نقطة التفريغ بسلا على وقع اختلالات بنيوية وتنظيمية عميقة، جعلت هذا المرفق البحري الحيوي يعاني من مظاهر الفوضى والعشوائية، في ظل غياب مرافق أساسية من شأنها أن تضمن شروط العمل الكريم للبحارة والمهنيين.

ففي الوقت الذي يفترض أن تتوفر النقطة على مستوصف يقدم الخدمات الصحية المستعجلة للبحارة في حالات الإصابة أو الحوادث، يظل هذا المطلب غائبا منذ سنوات، وهو ما يضاعف من معاناة الفاعلين في القطاع ويعرض حياتهم للخطر.
الوضع يزداد قتامة مع إغلاق المراحيض العمومية لسنوات طويلة، الأمر الذي يسيء إلى صورة الميناء ويفرض ظروفا غير إنسانية على العاملين والزوار على حد سواء.

من جهة أخرى، يشتكي المهنيون من انعدام الأمن داخل محيط نقطة التفريغ، حيث أصبح ولوج الفضاء متاحا لكل من هب ودب، لا يقتصر على البحارة وتجار السمك فقط، بل يشمل أيضا أشخاصا من ذوي السوابق العدلية والجانحين، مما يهدد السير العادي للأنشطة التجارية ويزرع أجواء التوتر واللاطمئنان بين المهنيين.
وفي ظل هذه الأوضاع، يرفع البحارة وتجار السمك بسلا أصواتهم مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المعنية من أجل إعادة هيكلة نقطة الصيد والتفريغ، ووضع حد لمظاهر التسيب والعشوائية التي تسيطر عليها. كما يشددون على ضرورة إرساء نظام محكم لتقنين الولوج، واستتباب الأمن، وتوفير المرافق الصحية والخدمات الأساسية التي تليق بفضاء اقتصادي بهذا الحجم.
إن بقاء الوضع على ما هو عليه لا يضر فقط بمصالح المهنيين والبحارة، بل يسيء أيضا إلى صورة قطاع الصيد البحري ككل، ويمس بمردودية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به. لذلك يبقى الأمل معقودا على تحرك جدي وسريع لإعادة الاعتبار لهذا المرفق، وضمان ظروف عمل آمنة وكريمة للمهنيين الذين يعولون عليه في كسب قوت يومهم.




