عاجل
27 أغسطس 2025 على الساعة 20:45

بوريطة ..ثلاث دعائم للسياسة البحرية المغربية: وحدة، قانون، وشراكة و المغرب متمسك بالحوار مع إسبانيا لترسيم الحدود البحرية

البحر أنفو – 2025//27/08 المغرب يجدد التزامه بالحوار مع إسبانيا حول ترسيم الحدود البحرية متابعة: أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية ماضية في نهج الحوار والتفاهم مع إسبانيا بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية، في إطار احترام كامل للقانون الدولي والمرجعيات المتعارف عليها.

وجاءت تصريحات بوريطة، التي ألقاها نيابة عنه رئيس ديوانه سامي المراكشي، خلال افتتاح ندوة دولية حول الممارسات الدولية في ترسيم الفضاءات البحرية، نظمت بشراكة مع معهد القانون الدولي.

وأوضح الوزير أن المغرب يتعامل مع فضائه البحري ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، حيث لا يكفي امتلاك ساحل طويل ليُصنف بلدًا بحريًا، بل يجب إدماج هذا المعطى في سياسة جيوسياسية متوازنة، وهو ما تبناه المغرب منذ عقود، وتكرّس بشكل أوضح في عهد جلالة الملك محمد السادس.

ثلاث ركائز للسياسة البحرية المغربية 

وأشار بوريطة إلى أن السياسة البحرية للمملكة تستند إلى ثلاث دعائم أساسية:

الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

الالتزام باحترام القانون الدولي

ورفض أي مقاربة أحادية الجانب في رسم الحدود البحرية.

وفي ما يخص العلاقات مع مدريد، شدّد على أن المغرب يفضّل الحلول السلمية والشفافة، ويرى في الحوار الثنائي السبيل الأمثل لتحويل البحر من حاجز جغرافي إلى جسر للتقارب والتعاون بين البلدين في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة.

رؤية ملكية شاملة للاقتصاد الأزرق

وبالانتقال إلى البعد التنموي، أبرز الوزير أن الرؤية الملكية تضع الفضاء البحري في صميم الدينامية الاقتصادية للمغرب، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية الحديثة مثل ميناء طنجة المتوسط ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، والعمل على تطوير أسطول وطني تنافسي، بما يعزز موقع المملكة في سلاسل التجارة البحرية العالمية.

كما شدد على أهمية استثمار الثروة البحرية في تعزيز التكامل الإفريقي، مستشهداً بمشاريع كبرى ذات بعد قاري، منها مسار الرباط الذي يجمع 23 دولة إفريقية مطلة على الأطلسي، والمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، إضافة إلى مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب.

دعوة إلى تحديث القانون الدولي للبحار

وعلى الصعيد الدولي، دعا بوريطة إلى تحديث اتفاقية قانون البحار بما يتلاءم مع المستجدات التكنولوجية، مثل استغلال الروبوتات البحرية والتعدين في أعماق المحيطات، إلى جانب تعزيز آليات حماية البيئة البحرية وتسريع تفعيل اتفاقية التنوع البيولوجي خارج المناطق الوطنية.

مسار تاريخي لبناء السيادة البحرية

وفي لمحة تاريخية، ذكّر الوزير بمراحل بناء السيادة البحرية للمملكة، بدءاً من تأسيس البحرية الملكية عام 1960، وتحديد المياه الإقليمية، ثم إعلان المنطقة الاقتصادية الخالصة، وصولاً إلى تحديث الإطار القانوني الوطني في انسجام مع الاتفاقيات الدولية.

تعزيز حوكمة المحيطات

واختتم بوريطة كلمته بالتأكيد على أن المغرب يعتبر اتفاقية مونتيغو باي إطاراً مرجعياً يجب أن يظل متجدداً ومواكباً للتحولات البيئية والتكنولوجية، داعياً إلى إرساء حوكمة عالمية للمحيطات تعزز التنمية المشتركة والأمن والتعاون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *