البحر أنفو – 28/08/2025 هيجان البحر يرسم مشهداً غير مألوف بشواطئ المملكة متابعة: رايات سوداء وتحذيرات رسمية لضمان سلامة المصطافين.
تعيش الشواطئ المغربية هذه الأيام على وقع أجواء غير مستقرة، تميزت بهيجان قوي للبحر على طول السواحل الأطلسية، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المصطافين والزوار.
فقد رُفعت الرايات السوداء في عدد من الشواطئ، من بينها مير اللفت وإمسوان، كإشارة صارمة إلى منع السباحة، بالنظر إلى خطورة التيارات البحرية وعلو الأمواج. ولم تقتصر تداعيات الاضطراب البحري على تعطيل أنشطة الاستجمام فحسب، بل امتدت لتشمل ظواهر غير مسبوقة في فصل الصيف، حيث غمرت مياه البحر مناطق جلوس المصطافين وخربت بعض المرافق العمومية، كما حدث في شاطئ الدالية بالشمال وأفتاس مير اللفت.
وفي مدينة الجديدة، شهدت الشواطئ اضطراباً بحرياً استثنائياً، استدعى تدخّل مصالح الوقاية المدنية التي سارعت إلى رفع الراية السوداء، حمايةً للأرواح. أما في مدينة آسفي، فقد أدى هيجان البحر إلى تخريب أجزاء من الحاجز البحري “قصر البحر”، فيما عرقلت قوة الأمواج جهود البحث عن ضحيتين مفقودتين بشاطئ زناتة منذ أمس، في الوقت الذي تمكنت فيه فرق الإنقاذ من انتشال غريق بشاطئ سيدي مغايت بأصيلة.
ولم تسلم الملاحة البحرية بدورها من تأثيرات هذه الاضطرابات، إذ أُلغيت اليوم الخميس الرحلات البحرية بين ميناء الحسيمة وميناء موتريل الإسباني، بعدما بلغ علو الأمواج في المياه الدولية مستويات مرتفعة حالت دون تأمين العبور.
المديرية العامة للأرصاد الجوية، من جهتها، أعلنت أن المملكة ستشهد خلال الأيام المقبلة حالة من عدم الاستقرار الجوي، تتخللها زخات رعدية بعدد من المناطق. وأوضحت أن السواحل الأطلسية ستعرف بحراً هائجاً إلى قوي الهيجان، بأمواج يتراوح علوها بين متر ونصف وثلاثة أمتار ونصف، مما يستدعي المزيد من الحيطة والحذر.
وسط هذا المشهد الطبيعي المهيب، تتأكد الحاجة إلى يقظة جماعية ومسؤولية مشتركة، حتى تمر هذه الظروف الاستثنائية بأقل الخسائر، وتظل الشواطئ المغربية فضاءً آمناً للترفيه والاستجمام.