البحر أنفو – 08/12/2025 في خطوة تنظيمية حاسمة تهدف إلى تعزيز حماية الثروة السمكية وضمان استدامة المصايد الوطنية، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن قرار رسمي يقضي بإغلاق منطقة تركيز أصناف الأسماك اليافعة أو الصغيرة الحجم بين العيون ورأس بوجدور، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 دجنبر 2025 إلى 31 دجنبر من السنة نفسها، ابتداءً من منتصف ليلة يوم القرار.
ويأتي هذا الإجراء استنادًا إلى مجموعة من النصوص القانونية المنظمة لقطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها الظهير الشريف المتعلق بتنظيم الصيد، إضافة إلى المرسوم الخاص بإعداد مخططات تهيئة وتدبير المصايد، وكذا القرارات المرتبطة بتدبير مصيدة السردين وشروط الاصطياد داخل الأطلسي الشمالي الشرقي. ويُعد هذا القرار استكمالًا لسلسلة من التدابير الرامية إلى المحافظة على الأحياء البحرية في مرحلة النمو، بالنظر إلى دورها الحيوي في تجديد المخزون وضمان توازن المنظومة البحرية.
وينص القرار على وقف عمليات الصيد في المنطقة الواقعة فوق عشرة أميال بحرية بين خطي العرض 27°29’ 59.57”N و 26° 67’ N، وهي مساحة معروفة بكونها مجالًا حساسًا لتركيز صغار الأسماك خلال هذه الفترة من السنة. كما أشار القرار إلى أن إمكانية مراجعة مدة الإغلاق ستظل واردة بناءً على تطور المعطيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
وتتولى المصالح المختصة بمديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد، ومندوبية الصيد البحري بالعيون تنفيذ مقتضيات هذا القرار، مع التأكيد على اعتماد آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام المهنيين لهذا الإجراء الذي يدخل في إطار المقاربة الاحترازية لحماية الثروة البحرية.
ويمثل هذا القرار رسالة واضحة مفادها أن المغرب يواصل اعتماد سياسات صارمة ومسؤولة للحفاظ على استدامة قطاع الصيد، في انسجام تام مع التزاماته الوطنية والدولية لحماية التنوع الإحيائي وضمان مستقبل الأجيال البحرية القادمة.