البحر أنفو – 13/09/2025 Trafigura تعتزم تعزيز أسطولها بطلب ناقلتي نفط عملاقتين إضافيتين متابعة: كشفت مجموعة Trafigura، إحدى كبرى شركات التجارة العالمية، عن خططها لاقتناء ناقلتي نفط عملاقتين جديدتين من أحد أحواض البناء الصينية، في خطوة ترمي إلى تقليص اعتمادها على سوق النقل البحري المتقلب عبر تطوير أسطول مملوك لها.
وأوضح أندريا أوليفي، المسؤول العالمي عن النقل البحري في المجموعة، خلال مقابلة صحفية بسنغافورة، أن الشركة تتوقع خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة “حاجة غير مسبوقة إلى تجديد الأساطيل”، مضيفًا أن Trafigura تسعى إلى أن تكون جاهزة بقدراتها الذاتية.
أسطول متجدد في مواجهة شيخوخة الناقلات
الطلبية الجديدة تأتي إضافة إلى ثماني ناقلات عملاقة (VLCC) سبق أن طلبتها الشركة منذ مطلع 2024 من حوض Jiangsu New Hantong Ship Heavy Industry Co.، على أن يبدأ تسليمها في منتصف 2026. وتشكل هذه الناقلات أول أسطول من هذا النوع تمتلكه Trafigura بشكل مباشر، ليحل محل بعض السفن التي تستأجرها حاليًا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع النقل النفطي العالمي تحديات متزايدة، إذ تشير بيانات BRS Shipbrokers إلى أن العمر المتوسط للناقلات العملاقة يبلغ نحو 13 عامًا، فيما يتجاوز عمر 36% من الأسطول العالمي 15 عامًا، وهو ما يدفع كبريات شركات النفط إلى تجنّب التعامل مع السفن القديمة بسبب عامل الاهتراء والمخاطر المرتبطة به.
مخاطر “أسطول الظل”
كما يتزامن هذا التوسع مع تنامي ما يُعرف بـ “أسطول الظل”، حيث يقدَّر أن نحو خُمس الناقلات العملاقة العالمية يُستخدم حاليًا في نقل النفط الخاضع للعقوبات، ما يعرض ملاك هذه السفن المستعملة لمخاطر تشغيلية وعقوبات محتملة إضافة إلى تهديد السمعة.
تداعيات جيوسياسية
ورغم أن بعض التحفظات أثيرت بشأن بناء السفن في الصين، خاصة بعد تهديد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم بملايين الدولارات على السفن الصينية أو المملوكة للصينيين عند دخولها الموانئ الأمريكية، فقد أكد أوليفي أن هذه الإجراءات لن يكون لها تأثير على ناقلات VLCC، التي عادة ما تصل إلى الموانئ الأمريكية فارغة لشحن النفط الخام بغرض تصديره إلى وجهات أخرى.
رهان استراتيجي
وبهذه الطلبيات، تراهن Trafigura على استراتيجية بعيدة المدى، تهدف إلى تأمين مرونة أكبر في عملياتها اللوجستية، وتعزيز موقعها التنافسي في سوق عالمي يشهد تحولات عميقة بسبب شيخوخة الأسطول، والعقوبات، والتقلبات الجيوسياسية.