البحر أنفو – 20/09/2025 اختلال خطير في دورة المياه يهدد البشرية متابعة: حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تفاقم الاضطراب الذي تشهده الدورة الطبيعية للمياه على كوكب الأرض، حيث تتأرجح مناطق واسعة بين جفاف قاسٍ وفيضانات مدمّرة، في مشهد غير مسبوق يهدد استقرار المجتمعات البشرية والأنظمة البيئية وموارد المياه العذبة.
التقرير الأممي أشار إلى أن سنة 2024، الأشد حرارة في التاريخ الحديث، عرفت اختلالات واسعة في تدفق الأنهار، إذ لم يسجل سوى ثلث الأحواض المائية مستويات عادية، بينما شهدت البقية موجات من الشح أو الفائض المائي. كما سجلت جميع المناطق الجليدية في العالم خسائر متواصلة في الكتلة الجليدية للسنة الثالثة على التوالي، بما يعادل 450 جيغاطن من الجليد الذائب، وهو ما أضاف وحده 1,2 ملم إلى مستوى البحار العالمي في عام واحد، مفاقماً المخاطر على مئات الملايين من سكان السواحل.
وتفاوتت الكوارث المرتبطة بالمياه عبر القارات:
أمريكا الجنوبية، وفي مقدمتها حوض الأمازون، ومعها الجنوب الإفريقي، واجهت موجات جفاف خانقة.
في المقابل، شهدت إفريقيا الاستوائية أمطاراً استثنائية أودت بحياة نحو 2500 شخص وتسببت في نزوح 4 ملايين آخرين.
أوروبا عرفت أسوأ فيضاناتها منذ 2013، بينما تعرضت آسيا والمحيط الهادئ لعواصف مدارية وأمطار قياسية أزهقت أرواح أكثر من ألف شخص.
وتؤكد المنظمة أن الموارد المائية العالمية تعيش تحت ضغط غير مسبوق، إذ يعاني اليوم 3,6 مليارات نسمة من نقص في المياه الصالحة للشرب لمدة شهر على الأقل كل سنة، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى أكثر من 5 مليارات بحلول 2050.
وفي تعليقها على الوضع، شددت سيليست ساولو، الأمينة العامة للمنظمة، على أن «تصاعد الظواهر القصوى المرتبطة بالماء يخلّف انعكاسات مباشرة على حياة الناس وسبل عيشهم»، داعية الحكومات إلى التحرك العاجل لمواجهة الخطر المتنامي الذي يهدد الأمن المائي والغذائي في العالم.