عاجل
21 سبتمبر 2025 على الساعة 22:35

المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعيون:التكوين العملي على متن السفينة المدرسية.. الجسر بين المعرفة النظرية والمهارة الميدانية

البحر أنفو – 21/09/2025 المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعيون تجربة تقنية ناجحة للسفينة المدرسية” العرفان” استعداداً للمهام التكوينية المقبلة متابعة: في إطار التحضيرات العملية للخرجات البيداغوجية المبرمجة، قام طاقم السفينة المدرسية العرفان، اليوم، برحلة تقنية إلى عرض البحر، خصص لاختبار جاهزية مختلف الأنظمة التقنية والتجهيزات البصرية والميكانيكية، وضمان مطابقتها لشروط السلامة البحرية.

وقد تمحورت هذه التجربة التقنية حول التحقق من كفاءة الجهاز الدافع وسلاسة عمل معدات القيادة الملاحية على مستوى غرفة القيادة، مع إجراء فحص شامل لمجموعة من معدات السلامة التي تشكل ركيزة أساسية في تأمين الأرواح البشرية في البحر.

وشملت هذه الفحوصات بالأساس:

جهاز الإرسال الطارئ (EPIRB)، للتأكد من جاهزيته وفعاليته في حالات الإنذار القصوى.

قوارب وروافد النجاة، لمراجعة وضعها التقني ومواقعها على متن السفينة.

معدات الإطفاء، للتأكد من سهولة الولوج إليها ومطابقتها لمعايير السلامة.

و تم التأكد من مجمل التجهيزات الإجبارية الأخرى، بما يكفل احترام السفينة لمقتضيات التشريعات البحرية الوطنية والدولية. هذا الخروج التقني مكّن من التأكد من الموثوقية العالية للباخرة العرفان، وتأكيد جاهزيتها للقيام بمهامها التكوينية والتدريبية في أحسن الظروف. كما جسّد حرص الطاقم على احترام المعايير المهنية والتربوية، وضمان أن تكون التكوينات البحرية المقبلة مرفوقة بأعلى درجات الأمن والجودة، خدمة للأجيال الصاعدة من طلبة وتكوينات القطاع البحري.

و يُعتبر المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعيون إحدى الركائز الأساسية في منظومة التكوين البحري بالمغرب، حيث يضطلع بدور محوري في تأهيل أجيال من الشباب وتمكينهم من الكفاءات العلمية والمهارات التطبيقية التي يتطلبها قطاع الصيد. وقد استطاع المعهد أن يرسخ مكانته بفضل كفاءة أطره التدريسية وخبرة إدارته، التي تعمل على ضمان جودة البرامج التكوينية وتكييفها مع حاجيات الميدان البحري، مما جعله فضاءً مرجعياً يجمع بين الصرامة الأكاديمية والنجاعة المهنية.

ويمثل التكوين على متن السفينة المدرسية ” العرفان ” قيمة مضافة في المسار التعليمي للمتدربين، إذ يمنحهم فرصة فعلية للاحتكاك المباشر ببيئة البحر واكتساب خبرة ميدانية تتجاوز حدود التلقين النظري. فخلال هذه التجارب العملية، يعيش الطلبة تفاصيل العمل البحري عن قرب، من قيادة السفينة إلى التعامل مع أجهزة الملاحة وتجهيزات السلامة، مما يرسّخ لديهم كفاءات ملموسة تؤهلهم للاندماج بسلاسة في سوق الشغل والاضطلاع بمسؤولياتهم المهنية بكفاءة عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *