البحر أنفو – 22/09/2025 المغرب يطلق استراتيجية شاملة لتأسيس أسطول بحري وطني وتعزيز منظومة النقل متابعة: أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن الوزارة بصدد إعداد استراتيجية وطنية طموحة لتأسيس أسطول بحري وطني للملاحة التجارية، يروم تقليص التبعية للأساطيل الأجنبية وتعزيز السيادة البحرية للمملكة.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن دراسة استراتيجية يجري إنجازها حالياً لتحديد المكونات والمتطلبات الأساسية لإرساء هذا الأسطول، بما يمكن من مواجهة التحديات الجيوسياسية، وضمان الأمن البحري، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التكامل الإقليمي.
وفي سياق متصل، أبرز قيوح أن الوزارة تواكب كذلك طموح المملكة في مجال النقل الجوي، حيث جرى التوقيع على عقد برنامج (2023-2037) بين الحكومة وشركة الخطوط الملكية المغربية، يهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية إلى 65 مليون مسافر بحلول 2037، بما يعزز تنافسية الناقلة الوطنية ويواكب المخطط التنموي الجديد للشركة.
وأضاف أن مخططاً استراتيجياً للفترة 2022-2026 يشكل إطاراً موجهاً لعمل الوزارة، يرتكز على أربعة محاور كبرى: حركية الأشخاص، تطوير اللوجيستيك ونقل البضائع، تحسين حكامة القطاع وبنياته، وتعزيز دور الإدارة، مع تنزيل إجراءات عملية قصيرة ومتوسطة المدى تستجيب لانتظارات المواطنين والمهنيين.
كما كشف الوزير عن إطلاق دراسة لإعداد الميثاق الوطني للحركية الشاملة والمستدامة، في أفق وضع قانون إطار يؤسس لتنمية مدمجة للحركية في المغرب، بمقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين.
وبخصوص النقل السككي، أكد قيوح أن الوزارة تستعد لإطلاق أشغال تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش ومنها إلى أكادير، إلى جانب تطوير خدمة جديدة للنقل الحضري والجهوي عبر السكك (RER) في محور الدار البيضاء–سطات، الرباط–سلا–القنيطرة، ومراكش–آسفي، وهي مشاريع يرتقب دخولها حيز التشغيل في أفق 2030.
وفي ما يخص النقل الجوي الداخلي، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المطارات الوطنية استقبلت سنة 2024 أزيد من 3,48 ملايين مسافر، بزيادة قدرها 30 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز الربط الوطني ودعم السياحة.
أما على مستوى النقل الطرقي، فقد أبرز الوزير أن برنامج “الحافلة الآمنة” (2023-2026) يهدف إلى تجديد أسطول النقل العمومي بين المدن وتزويده بأنظمة للسلامة الطرقية، مضيفاً أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026 تخضع حالياً لتقييم شامل قصد تعزيز المكتسبات وتجويد الأداء.
وفي الشق اللوجيستيكي، أوضح قيوح أن الوزارة بلورت مخططات جهوية موجهة لتطوير المناطق اللوجيستيكية، موازاة مع توقيع اتفاقيات لتسريع إنجاز مشاريع كبرى، منها المنطقة اللوجيستيكية جنوب أيت ملول بجهة سوس–ماسة على مساحة 45 هكتاراً. كما تمت برمجة استثمارات بقيمة 400 مليون درهم لتطوير محطات الشحن الجوي بكل من مطاري الدار البيضاء وطنجة، فضلاً عن التحضير لإطلاق النسخة الثانية من برنامج تأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة في المجال اللوجيستيكي.
بهذه المبادرات المتكاملة، تضع وزارة النقل واللوجيستيك أسس رؤية استراتيجية تروم تعزيز موقع المغرب كقطب إقليمي في مجالات النقل البحري والجوي والبري والسككي، في أفق تكريس تنمية مستدامة ومتوازنة تدعم السيادة الوطنية وتستجيب للتحولات المستقبلية.