عاجل
22 سبتمبر 2025 على الساعة 16:12

اكتشاف أول سمكة بالون غازية بسواحل الحسيمة يثير مخاوف بيئية

البحر أنفو – 22/09/2025 اكتشاف أول سمكة بالون غازية بسواحل الحسيمة يثير مخاوف بيئية : أعلنت جمعية ميرو للغوص والبيئة والرياضات المائية عن تسجيل أول ظهور لسمكة بالون غازية من نوع Canthigaster Capistrata بسواحل الحسيمة، في واقعة غير مسبوقة بالبحر الأبيض المتوسط. ويعد هذا النوع وافداً من مناطق الكاريبي والمحيط الأطلسي الشرقي، ولم يسبق أن تم رصده في حوض المتوسط.

وأوضح تقرير الجمعية أن الاكتشاف جرى توثيقه خلال عمليتي غوص متتاليتين بتاريخي 16 و19 غشت المنصرم، حيث تمت معاينة عينات حية والتأكد من هويتها. وأكد المصدر ذاته أن باحثين وجامعيين متخصصين في التنوع البيولوجي البحري قاموا بالتحقق من المعطيات، معتبرين أن هذا التطور يمثل خطوة محورية في تتبع الكائنات الغازية التي بدأت تغزو مياه المتوسط.

وتحمل سمكة البالون خطورة بيولوجية بالغة، إذ تحتوي على مادة تترودوتوكسين شديدة السمية، تُخزن في جلدها وأحشائها الداخلية. ويشير الخبراء إلى أن كميات ضئيلة جداً من هذه المادة قد تكون قاتلة للإنسان، حيث تنتج السموم بفعل بكتيريا تكافلية تعيش داخل جسم السمكة، وهي خاصية تتقاسمها مع بعض الكائنات البحرية والبرمائية الأخرى، مثل الأخطبوط ذي الحلقات الزرقاء وأنواع معينة من الضفادع والرخويات.

ويأتي هذا الاكتشاف في إطار الجهود التي تبذلها جمعية ميرو لمراقبة القاع البحري بالمنطقة، حيث سبق لها أن رصدت كائنات غازية أخرى، من بينها السلطعون الأزرق والطحالب الغازية Rugulopetrix Okamura. كما تواصل الجمعية تتبع وضعية الأصناف المهددة بالانقراض، وفي مقدمتها الهامور البني المصنف ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

وأكد التقرير أن مواجهة التحديات البيئية المرتبطة بالكائنات الغازية تستدعي تكثيف التعاون بين مختلف المؤسسات والفاعلين، محلياً ودولياً، للحد من المخاطر التي قد تهدد التوازن البيئي والأنشطة البحرية. كما أبرز أن نجاح عملية الرصد الأخير لم يكن ليتحقق لولا الانخراط الفعّال لمجموعة من الشركاء، مما يعكس أهمية المقاربة التشاركية في حماية التنوع البيولوجي البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *