البحر أنفو – 28/09/2025 اليوم البحري العالمي 2025: منارات المغرب تتألق بالأزرق في تحية رمزية للبحر والملاحة متابعة: في مشهد بديع يجمع بين الرمزية والتاريخ، أضاءت المنارات الممتدة على طول الساحل المغربي مساء الخامس والعشرين من شتنبر باللون الأزرق، إحياءً لليوم البحري العالمي 2025، الذي يُخلَّد هذا العام تحت شعار تعزيز الوعي بدور البحر والملاحة في التنمية المستدامة.
هذه المبادرة التي دأب المغرب على المشاركة فيها منذ سنوات، ليست مجرد طقس احتفالي، بل هي رسالة بليغة إلى العالم تؤكد ارتباط المملكة العريق بالبحر، واعترافها بالمكانة المحورية التي يحتلها النقل البحري في الاقتصاد الوطني والدولي. فمنارات المغرب، المنتشرة على مدى 3 500 كيلومتر من السواحل الأطلسية والمتوسطية، ظلت على امتداد قرون بمثابة “الحراس الصامتين” الذين يوجهون السفن ويرافقون البحارة في أعتى الظروف.
من طنجة، حيث يلتقي المتوسط بالمحيط، إلى لكويرة في أقصى الجنوب، مروراً بالرباط والدار البيضاء وآسفي والجديدة والصويرة، تحولت هذه المنارات إلى أيقونات مضيئة تجسد الذاكرة البحرية للمغرب، وترمز في الآن ذاته إلى الاستمرارية والانفتاح. فهي ليست مجرد منشآت تقنية، بل معالم حضارية تؤرخ لعلاقة أمة بالبحر، ولخياراتها الاستراتيجية في جعل النقل البحري رافعة للتنمية والتبادل الدولي.
الاحتفال باليوم البحري العالمي في المغرب، عبر هذه الإضاءة الرمزية، يعكس أيضاً التزام المملكة بمواصلة جهودها في تعزيز السلامة البحرية، حماية البيئة، وضمان استدامة الأنشطة المرتبطة بالبحر. وهو التزام يتجسد في الأوراش الكبرى التي أطلقتها البلاد، مثل تطوير الموانئ وتعزيز مكانتها كمحاور لوجستية عالمية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
وبينما تتلألأ المنارات المغربية في الأفق البحري بلون البحر والسماء، تذكرنا بأن البحر ليس مجرد جغرافيا أو فضاء تجاري، بل هو مصدر حياة وهوية، وجسر يربط المغرب بالعالم. إنها لحظة احتفاء رمزية، لكنها تحمل في طياتها دعوة صريحة لمواصلة العمل من أجل بحار أكثر أماناً، تجارة أكثر عدلاً، ومستقبل بحري أكثر استدامة.