عاجل
1 أكتوبر 2025 على الساعة 10:23

فنلندا تكشف عن جيل جديد من كاسحات الجليد المتوسطة: التكنولوجيا تسبق سباق الطلب العالمي

البحر أنفو – 01/10/2025 فنلندا تكشف عن جيل جديد من كاسحات الجليد المتوسطة: التكنولوجيا تسبق سباق الطلب العالمي في وقت تتسارع فيه وتيرة التغيرات المناخية وتشتد المنافسة الدولية على تأمين الوصول إلى الممرات القطبية.

أعلنت شركة Aker Arctic الفنلندية الرائدة في هندسة كاسحات الجليد عن تصميمها الجديد لفئة B+، الموجهة بالأساس لوكالة البنية التحتية للنقل بفنلندا. هذا المشروع يمثل خطوة متقدمة في برنامج طويل الأمد لتجديد أسطول كاسحات الجليد المملوك للدولة، مع الالتزام الصارم بالمعايير البيئية الحديثة وضمان استمرارية فتح الموانئ الفنلندية على مدار العام.

كفاءة أعلى وتكلفة أقل

كاسحة الجليد الجديدة تعد بتقليص الانبعاثات وتحسين الأداء الطاقي مقارنة بالنماذج المتوسطة السابقة، كما ستكون أقل تكلفة في التشغيل من السفن الأكبر حجماً من فئة A. ووفقاً للمهندسين، فإن التصميم الجديد يوازن بين القوة والكفاءة التشغيلية، ما يجعلها أكثر قدرة على التكيف مع الظروف البحرية المتغيرة خلال عمرها الافتراضي الذي يصل إلى نصف قرن.

طموح عالمي بملامح فنلندية

ورغم أن المشروع موجّه في الأساس لتلبية الاحتياجات الفنلندية، تؤكد الشركة أن التصميم يمكن أن يشكل نموذجاً مرجعياً للعملاء الدوليين، خصوصاً في ظل تزايد الطلب العالمي على السفن القادرة على الإبحار في البيئات القطبية.

الولايات المتحدة وكندا على سبيل المثال تسابقان الزمن لتعزيز أسطولهما من كاسحات الجليد، وهو ما جعل Aker Arctic تنخرط في تحالف ثلاثي يضم شركات من أمريكا وكندا وفنلندا لتصميم الجيل المقبل من السفن لصالح خفر السواحل الأمريكي.

اختبارات دقيقة في مختبر الجليد

بعد انتهاء المرحلة الأولى من التصميم، دخل المشروع مرحلة الاختبارات النموذجية في المياه المفتوحة والجليد. ورغم تطور البرمجيات الحسابية، يظل اختبار النماذج المصغّرة داخل أحواض الجليد الوسيلة الأكثر دقة لتقييم أداء كاسحة الجليد في المناورات المعقدة مثل كسر القنوات المتجمدة أو تحرير سفينة عالقة. وقد فتحت بعض هذه الاختبارات أمام الزوار، في خطوة غير معتادة بالنظر للطابع السري لمعظم المشاريع، ما أتاح فرصة نادرة لمتابعة كيفية تحرك القطع الجليدية حول النموذج المصغّر للسفينة.

سفينة “بلا تنازلات”

يقول كبير المصممين في الشركة، تووماس رومو، إن الهدف ليس بناء أقوى سفينة قادرة على مواجهة أقسى سماكات الجليد، بل تصميم سفينة متعددة الاستخدامات وذات فعالية تشغيلية عالية، تراعي ظروف الجليد المتغيرة في بحر البلطيق وتمنح أداءً ثابتاً على مدى عقود.

الآفاق والتسليم

من المنتظر أن يُستكمل ملف العطاءات قبل نهاية السنة، على أن يتم اختيار الورش البحرية المكلفة بالبناء في 2026، فيما يُتوقع تسليم أول سفينة من هذه الفئة بحلول أواخر 2029، لتدخل الخدمة وتكرّس مكانة فنلندا كرائد عالمي في هندسة كاسحات الجليد.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *