البحر أنفو – 04/10/2025 أخبار دولية في تطور غير مسبوق، نفذت القوات الأميركية هجوماً دامياً استهدف سفينة يشتبه في ضلوعها بتهريب المخدرات في المياه الدولية قبالة سواحل فنزويلا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وصفتهم الإدارة الأميركية بـ«الناركوتيروريست». العملية جاءت في سياق استراتيجية أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعتبر أن بلاده باتت تخوض «نزاعاً مسلحاً غير دولي» ضد كارتلات المخدرات.
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسِث قال إن الاستخبارات قدّمت دلائل «قاطعة» على أن السفينة كانت محمّلة بكميات ضخمة من المخدرات متجهة نحو الولايات المتحدة، مؤكداً أن الضربات ستتواصل «إلى أن تتوقف الهجمات على الشعب الأميركي»، على حد تعبيره.
هذه الضربة هي الخامسة خلال أسابيع، بعد سلسلة عمليات مشابهة أوقعت أكثر من عشرين قتيلاً. لكنها تثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية، حيث يشدد خبراء على أن مكافحة التهريب البحري تظل من اختصاص خفر السواحل والأجهزة الأمنية، متسائلين عن جدوى استخدام القوة القاتلة قبل استنفاد الوسائل غير المميتة.

الرئيس ترامب دافع عن استراتيجيته بشراسة، مشيراً إلى أن كل سفينة تم اعتراضها كانت تحمل شحنات تكفي لقتل «عشرات الآلاف من الأميركيين». وخلال اجتماع مع قادة عسكريين في قاعدة كوانتيكو، أضاف بلهجة واثقة أن المهربين «باتوا يخشون حتى الصيد» في المياه التقليدية لعبورهم.
لكن الانتقادات لم تغب. السيناتور جاك ريد، أبرز ديموقراطيي لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، اعتبر أن ما يحدث «سابقة خطيرة»، وقال: «على كل أميركي أن يقلق من أن رئيسه بات يعتبر نفسه مخولاً لخوض حروب سرية ضد أي طرف يصنفه عدواً».
بين خطاب المواجهة العسكرية ومخاوف الانزلاق القانوني، يبدو أن «حرب المخدرات» الأميركية دخلت مرحلة جديدة تخلط بين الأمن القومي والسياسة الخارجية، وتفتح الباب على أسئلة شائكة حول حدود القوة وشرعية استخدامها خارج القانون الدولي.