البحر أنفو – 07/10/2025 أعربت الجمعية الوطنية الإسبانية لمصنّعي منتجات الأسماك والمأكولات البحرية المعلّبة والمُعالَجة (ANFACO-CYTMA) عن ارتياحها العميق /بعد التوصّل إلى اتفاق جديد بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، يضمن استمرار استفادة المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة من الامتيازات الجمركية التفضيلية نفسها الممنوحة لباقي مناطق المغرب.
وقال الأمين العام للجمعية، روبرتو ألونسو، إن هذا التفاهم جاء ليبدّد حالة “اللايقين” التي سادت خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما كان من المنتظر دخول قرار محكمة العدل الأوروبية، القاضي بإلغاء الامتيازات الجمركية على المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، حيّز التنفيذ السبت الماضي. وأضاف ألونسو: “مصانعنا تحتاج إلى استقرار قانوني لضمان نشاطها واستمرار تزويد السوق بمنتجات بحرية مستدامة وبأسعار مقبولة”، مشيدًا بما وصفه بـ”مرونة المفوضية الأوروبية” في إيجاد صيغة توازن المصالح الاقتصادية المشتركة.
وكانت الجمعية الإسبانية قد حذّرت من أنّ تنفيذ القرار الأوروبي كان سيُكبّد القطاع خسائر تناهز 30 مليون يورو سنويًا بفعل الرسوم الإضافية التي كانت ستُفرض على الواردات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما كان سيؤثر سلبًا على سلسلة الإنتاج والتوريد داخل مصانع التحويل في إسبانيا.
وأوضح بيان الجمعية أنّها اشتغلت بشكل وثيق مع الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية لتفادي أي اضطراب في المبادلات التجارية، ولضمان استمرار تدفق المواد الأولية التي تشكل ركيزة أساسية في الصناعات السمكية الإسبانية.
وتُظهر أرقام السنة الماضية أهمية الصحراء المغربية كمصدر استراتيجي للإمدادات السمكية نحو إسبانيا، حيث تجاوزت قيمة الواردات 610 ملايين يورو، شملت أكثر من 29 ألف طن من الأخطبوط، و15 ألف طن من السردين، و20 ألف طن من الكالامار، إلى جانب ثلاثة آلاف طن من الجمبري. هذه الأرقام، وفق المراقبين، تؤكد أن الحفاظ على انسيابية المبادلات مع المغرب يُعدّ ضرورة حيوية للاقتصاد البحري الإسباني، ولضمان استقرار السوق الأوروبية للمنتجات السمكية.